أوروبا تقترح تحريرا جزئيا لسوق الخدمات   
الأربعاء 1423/12/3 هـ - الموافق 5/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

باسكال لامي
اقترحت المفوضية الأوروبية فتح أسواق الاتحاد الأوروبي أمام خدمات الاتصالات والخدمات المالية والنقل والسياحة في إطار محادثات التجارة العالمية، لكنها تعهدت بحماية قطاعات تتسم بالحساسية من الناحية السياسية مثل الصحة العامة.

وقال مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي باسكال لامي في مؤتمر صحفي إن "المقترحات التي نطرحها اليوم تعطي حماية تامة وكاملة للخدمات العامة".

وتتعرض المفوضية التي تدير السياسة التجارية لدول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة لضغوط قوية من منظمات الإغاثة التي تطالب بحماية قطاعات مثل الصحة العامة والمياه والتعليم في محادثات تحرير التجارة العالمية.

ويعد قطاع الخدمات من القطاعات المهمة والمتنامية في التجارة العالمية. وفي الاتحاد الأوروبي وحده يسهم هذا القطاع بنحو 60% من إجمالي الناتج المحلي ويعمل فيه أكثر من 67 مليون شخص.

وقالت المفوضية إنها أرسلت مقترحاتها بخصوص فتح أسواق مثل الاتصالات والنقل والسياحة والخدمات المصرفية والتأمين إلى دول الاتحاد الأوروبي وإلى البرلمان الأوروبي للرد عليها قبل إرسالها إلى منظمة التجارة العالمية.

لكن جماعات بدءا من نقابات العمال ووصولا إلى جماعات مناهضة للعولمة ترى أن المحادثات بشأن الخدمات تقود إلى الخصخصة بشكل غير ظاهر بحيث يمكن أن يصل الأمر إلى أن تدير شركات دولية المدارس التعليمية.

ومحادثات الخدمات هي أحد جوانب محادثات منظمة التجارة العالمية التي جرت في الدوحة والتي تهدف إلى تحرير قطاعات مهمة منها الزراعة. وتهدف المحادثات أيضا إلى إعطاء الدول الفقيرة والنامية حرية أكبر في دخول الأسواق التجارية العالمية.

ولم تفصح المفوضية عن المدى الذي ستصل إليه في فتح أسواقها لكنها قالت إن قطاعات حساسة كالسينما ستظل خاضعة للحماية، وذلك في إشارة إلى دول مثل فرنسا التي تخشى أن تغرقها أفلام هوليود فيضر ذلك بصناعة السينما الفرنسية.

وذكرت المفوضية أنه سيكون من الأسهل كذلك على دول غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي توفير خدمات داخل دول الاتحاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة