تمديد تشغيل الهاتف النقال يثير انتقادات في لبنان   
الجمعة 1424/8/1 هـ - الموافق 26/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رفيق الحريري (أرشيف)
قرر مجلس الوزراء اللبناني تمديد العقدين المؤقتين لتشغيل قطاع الهاتف النقال مع الشركتين الحاليتين, مما يؤدي إلى تأخير جديد في خصخصة شبكتي الهاتف النقال في لبنان حسب ما أعلن في بيروت اليوم الجمعة.

وتضمن قرار مجلس الوزراء تمديد عقدي شركتي "سيليس" التي تملك "فرانس تلكوم" 67% من أسهمها و"ليبانسل" التي يملك لبنانيون غالبية أسهمها, لمدة أربعة أشهر حتى فبراير/ شباط 2004.

وأعرب المجلس عن أمله في إطلاق المزايدة والمناقصة في أسرع وقت ممكن.

ووجه نائب رئيس الوزراء عصام فارس خلال الجلسة في مداخلة انتقاداته لتمديد العقدين منذ تاريخ إنهائهما, موضحا أن ذلك يعني إعطاء الشركتين عقدين مضموني الربح ومن دون أي مخاطر.

ونقل عن فارس قوله إن عملية الخصخصة كان يفترض أن تحصل في أغسطس/ آب 2002 كحد أقصى حسب ما ينص عليه القانون.

وقد اعتبرت الحكومة اللبنانية في 15 مايو/ أيار سبع شركات بينها فرع "فرانس تيليكوم" للهاتف النقال "أورانج" وشركة "أوتي" اليونانية مؤهلة للمشاركة في عمليتي استدراج عروض للحصول على امتياز شركتين للهاتف النقال وثالثة للمشاركة في استدراج عروض عقد إدارة الشبكتين.

وعزي التأخير في إطلاق استدراج العروض إلى أن وزير الاتصالات جان لوي قرداحي, بدعم من الرئيس اللبناني أميل لحود, كان يسعى إلى إنشاء نظام لتقييم الحجم الفعلي للشبكتين من أجل تحديد السعر الحقيقي عند طرحهما للخصخصة.

وتم تكليف شركة "أريكسون" السويدية خلال هذا الصيف بهذه المهمة. ويسعى قرداحي إلى وضع آلية للرقابة لضبط عملية الخصخصة.

وأفادت مصادر قريبة من الوزير أن الخصخصة هي بيع أملاك الدولة وأن الوزير ليس مستعدا للخضوع للضغوط بذريعة وجوب الالتزام بالتعهدات.

وكان رئيس الوزراء رفيق الحريري يستعجل تنفيذ خصخصة الهاتف النقال تطبيقا لالتزامات لبنان في مؤتمر باريس2 الذي عقد في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي حيث أقر للبنان قروضا وتسهيلات مالية مقابل التعهد بتصحيح الوضع المالي خصوصا عبر خفض عجز الموازنة وتخصيص عدد من مؤسسات القطاع العام والإصلاح الإداري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة