صندوق النقد يبحث منع الأزمات الاقتصادية الدولية   
الأحد 1423/7/23 هـ - الموافق 29/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفراد الشرطة يحاولون منع متظاهرين من التقدم
باتجاه مكان انعقاد الاجتماعات
عقد صندوق النقد الدولي أهم حلقة من سلسلة اجتماعاته السنوية في واشنطن وأعلن تعديلات ترمي إلى الحد من تكرار أزمات اقتصادية مثل تلك التي تعصف بالأرجنتين والبرازيل، في حين واصل ثلاثة آلاف شرطي التصدي لمظاهرات احتجاجية في المدينة.

واجتمعت اللجنة النقدية والمالية الدولية المختصة بوضع سياسات صندوق النقد الدولي والمؤلفة من وزراء من دول غنية ونامية أمس السبت لوضع جدول أعمال الصندوق للأشهر الستة المقبلة. وعلى رأس جدول الأعمال أفضل السبل لتعزيز الانتعاش الهش للاقتصاد العالمي الذي جاءت سرعته ومدى قوته أقل مما توقع الصندوق.

ودعا صندوق النقد الدول الغنية لإعادة بناء الثقة التي اهتزت بسبب تهاوي بورصات الأسهم، كما حث أوروبا واليابان على الإسراع بإصلاحات اقتصادية لتدعيم توقعاتها للنمو الاقتصادي على المدى الطويل.

ودعت اللجنة أوروبا إلى إصلاح أسواق العمل والسلع في حين دعت اليابان لمواجهة مشكلاتها على صعيدي البنوك والشركات إذ "من المنتظر أن يسهم تخفيف القيود النقدية في إنهاء الانكماش الاقتصادي".

ومثلت مسألة منع الأزمات الاقتصادية محور هذا الاجتماع في ضوء الاضطرابات التي تعانيها دول كبيرة في أميركا الجنوبية وتعرض دول أخرى هناك بصورة متزايدة -على ما يبدو- لمخاطر اقتصادية.

تراجع أعداد المتظاهرين
الشرطة الأميركية تعتقل أحد المتظاهرين في واشنطن ضد العولمة
في غضون ذلك تراجعت أعداد المتظاهرين الذين يقومون بمسيرات احتجاجية سلمية في المدينة والذين يعارضون كل شيء بدءا من مشاركة البنك الدولي في مشروعات بقطاعي النفط والغاز ويطالبون بالمزيد من تخفيف المديونية عن كاهل الدول الفقيرة، بعد أن استنفدت الشرطة قواهم بالقبض على أكثر من 600 شخص أثناء مناوشات في شوارع متفرقة يوم الجمعة.

وهبط عدد المتظاهرين مقارنة بحشودهم في أبريل/ نيسان من عام 2000 عندما نزل عشرات الألوف من معارضي العولمة إلى الشوارع قرب المقر الرئيسي لصندوق النقد الدولي وسط حصار أمني.

محكمة إفلاس دولية
ولعل أهم تطور سجلته مناقشات أمس هو تكليف اللجنة النقدية والمالية الدولية لصندوق النقد بتنفيذ خطة بحلول أبريل/ نيسان المقبل لتمهيد الطريق لإنشاء محكمة إفلاس دولية لمواجهة الأمور المترتبة عن عجز أي دولة عن سداد ديونها.

وأثار تلك المسألة الانهيار الاقتصادي في الأرجنتين التي كانت تحظى بمكانة كبيرة لدى المستثمرين في وول ستريت وما تلاه من عجز تلك الدولة عن سداد ديونها. ومع تضرر البرازيل من مخاوف المستثمرين من احتمال أن تعجز عن سداد ديون حجمها 250 مليار دولار فإن ثمة اتفاقا على ضرورة منع تكرار الوضع في الأرجنتين.

ويأمل صندوق النقد الدولي أن تجعل محكمة الإفلاس الجديدة عملية التخلف عن سداد الديون أكثر قابلية للتوقع وأقل ضررا، وأن يكون لتلك المحكمة في نهاية المطاف تأثير إيجابي يشيع الاستقرار على صعيد الاستثمار في الأسواق الناشئة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة