غزة تعاني من أزمة اقتصادية خانقة   
الأربعاء 1426/6/21 هـ - الموافق 27/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)
الأمل بانفراج الأزمة الاقتصادية الخانقة بقطاع غزة لا يزال بعيدا (أرشيف)
تعكس الاحتجاجات المتزايدة للفلسطينيين في قطاع غزة مدى الإحباط الذي يشعرون به إزاء عدم وجود انفراج من المحنة الاقتصادية برغم الآمال التي أثارها انتخاب الرئيس الرئيس الفلسطيني محمود عباس في يناير/ كانون الثاني والهدنة التي اتفق عليها مع إسرائيل، وإعلان إسرائيل عزمها على سحب قواتها من القطاع الشهر القادم.
 
وانهار الاقتصاد الفلسطيني الضعيف بالفعل خلال الانتفاضة التي تفجرت في عام 2000  نتيجة مباشرة للقتال وتسببت القيود الإسرائيلية على الناس والسلع في مزيد من الأضرار.
 
وتضررت غزة بشدة بشكل خاص لأن إسرائيل أغلقت أبوابها أمام العمال الذين يحققون دخولا حيوية. وتظهر الاحصائيات الفلسطينية أن البطالة في تلك المنطقة التي يعيش فيها 1.3 مليون فلسطيني ارتفعت إلى 40% من 10% قبل بدء الانتفاضة.
 
وقال المحلل الاقتصادي الفلسطيني صلاح عبد الشافي إن الفلسطينيين في أسوأ وضع اقتصادي على الإطلاق. وأضاف أن أي تغير ملموس لن يكون ممكنا قبل ثلاث سنوات, وهذا لن يكون إلا إذا كان الانسحاب كاملا وانتهى إغلاق المعابر.
 
وتحسنت الحياة لعدد قليل في غزة منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار في فبراير/ شباط الماضي. وارتفع عدد الفلسطينيين الذين يحصلون على تصاريح للعمل في إسرائيل إلى سبعة آلاف على الرغم من أن هذا العدد يقل كثيرا عمن كانوا يحصلون على تصاريح قبل الانتفاضة والذين كان عددهم 24 ألف شخص.
 
وسيوفر الانسحاب بالتأكيد تعزيزا سياسيا وسيعطي الفلسطينيين أول أراض يتولون حكمها دون حتى احتلال جزئي.
 
ويتأهب أيضا المانحون الذين يأملون أن يعني الانسحاب من غزة خطوة نحو المحادثات بشأن السلام والوطن الفلسطيني لتقديم مساعدات لإعادة البناء. ويتوقع الفلسطينيون أن تصلهم 500 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة وحدها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة