الرباط تقترح مخططا لمواجهة زيادة أسعار السلع الأساسية   
الجمعة 1429/4/20 هـ - الموافق 25/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 5:56 (مكة المكرمة)، 2:56 (غرينتش)

الاقتراحات الحكومية جاءت بعد مناقشات مع الاتحادات بشأن الوضع الاجتماعي (الجزيرة-أرشيف)

أعلنت الحكومة المغربية اقتراحها مخططا للتصدي لارتفاع أسعار مواد أساسية جراء تأثيرات ارتفاع أسعار النفط عالميا، يتضمن زيادة رواتب العاملين في القطاعين العام والخاص.

وأفاد وزير المالية والخصخصة المغربي صلاح الدين مزوار الخميس بأن الحكومة ستضع مخططا تقشفيا بهدف ما وصفه بعقلنة النفقات.

وقال إن الاقتراحات تتضمن تحسين دخل الموظفين والعاملين في القطاعين العام والخاص من خلال زيادة الأجور وخفض ضريبة الدخل وزيادة التعويضات العائلية.

وأضاف أن التعويضات العائلية تشمل لأول مرة العاملين في القطاع الفلاحي (الزراعي).

وأكد مزوار أن الحكومة ستحاول إبقاء نسبة العجز في حدود 3% والمديونية بنسبة 55% إضافة إلى تحسين القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الاقتراحات الحكومية بعد ثلاث جولات من المناقشات بين الحكومة والاتحادات النقابية المغربية بشأن الوضع الاجتماعي.

"
الحكومة والنقابات تعقد الجولة الرابعة من المناقشات مطلع الأسبوع المقبل بحيث تقرر النقابات بعدها قبول الاقتراحات أو رفضها بينما تلوح بإمكانية الدعوة إلى إضراب عام
"
وسيعقد الجانبان الجولة الرابعة من المناقشات مطلع الأسبوع المقبل بحيث تقرر النقابات على أثرها قبول الاقتراحات أو رفضها بينما تلوح بإمكانية الدعوة إلى إضراب عام.

وأشار مزوار إلى اقتراح الحكومة رفع الأجور بنسبة 10% على سنتين أي زيادة 5% مع مطلع يوليو/تموز المقبل و5% الباقية في يوليو/تموز من العام القادم بحيث تكون زيادة 10% مع مطلع عام 2010.

كما تحدث الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بتحديث القطاعات العامة نزار بركة عن زيادة أسعار عدد من المواد الأولية في جميع أنحاء العالم باستثناء المغرب بفضل سياسة الدعم الحكومية.

مخصصات الدعم
ويخصص المغرب دعما لعدد من المواد الأساسية كالدقيق والسكر والزيت وغاز البوتان وخصص العام الماضي نحو 14 مليار درهم (1.9 مليار دولار) لصندوق المقاصة.

ورفعت الحكومة هذا المبلغ إلى 20 مليار درهم (2.7 مليار دولار) في ميزانية هذا العام وتتوقع إضافة عشرة مليارات درهم (1.3 مليار دولار) أخرى بسبب ارتفاع أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية

"
قيمة واردات المغرب خلال الشهرين الأول والثاني من هذا العام 46.97 مليار درهم (6.4 مليارات دولار)
"
ويلجأ المغرب لاستيراد نحو كل حاجاته من الطاقة ووصلت قيمة واردات المملكة خلال الشهرين الأول والثاني من هذا العام 46.97 مليار درهم (6.4 مليارات دولار) بارتفاع 32.5% عن الفترة ذاتها من العام السابق بسبب زيادة مشترياته من القمح والنفط.

وفي اتصال هاتفي مع رويترز قال الأمين العام لنقابة الاتحاد العام للشغالين في المغرب محمد بن جلون الأندلسي إن النقابة لمست توجه الحكومة الحالية لحل الأزمة.

وأضاف أن القرار بشأن اللجوء إلى الإضراب سيكون بعد التشاور مع النقابات الأخرى بعد الجولة الرابعة في بداية هذا الأسبوع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة