مشكلات تسويق القمح السوري تصل به إلى العراق   
السبت 1428/6/29 هـ - الموافق 14/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:05 (مكة المكرمة)، 12:05 (غرينتش)
 
محمد الخضر-دمشق

يعاني مزارعو القمح في سوريا مشكلة في تسويق إنتاجهم هذا العام في ظل اكتفاء المؤسسة العامة للحبوب بشراء 1.5 مليون طن من الإنتاج، بينما تصل خطة الشراء للموسم الحالي إلى نحو 3.5 ملايين.
 
وتشير بيانات المؤسسة إلى أنها أبرمت عقوداً لبيع نحو 1.5 مليون طن إلى مصر والأردن والعراق وتونس وتركيا وإيطاليا، إلا أن مراقبين يتوقعون عدم الالتزام بكل هذه العقود في ظل نتائج العام الحالي المخالفة للتوقعات.
 
وقال رئيس تحرير صحيفة نضال الفلاحين إن مؤسسة الحبوب رفضت شراء كميات كبيرة جداً بسبب وجود إصابة تسمى "العفن الفطري". وأضاف للجزيرة نت أن الهطول المتأخر للأمطار أدى لظهور هذه الإصابات.
 
وأوضح إسماعيل عيسى أن الجهات العلمية المختصة وأبرزها هيئة البحوث الزراعية تؤكد أن الإصابة غير ضارة، ولا تمنع استهلاك القمح بشرياً.
 
ويشير رئيس تحرير الصحيفة إلى نشوء ظاهرة تهريب المحصول إلى العراق، إذ يضطر الفلاح لبيع إنتاجه بسعر أقل لبعض التجار الذين يهربون القمح ليباع بضعف سعر بيعه للمؤسسة في سوريا والمقدر بنحو 12 ليرة لكل كلغ واحد (الدولار نحو 50 ليرة).
 
وكان مؤتمر الحبوب الذي عقد في مايو/أيار الماضي ناقش تقديرات إنتاج القمح للموسم الحالي والمقدر بنحو 4.7 ملايين طن منها 1.7 مليون في محافظة الحسكة أقصى شمال شرق البلاد. 
 
لكن المحللين والمزارعين يقللون من ذلك الرقم كثيراً جراء مشكلة الهطول المتأخر الذي أصاب الموسم بعدد من المحافظات وخاصة حماة وسط البلاد.
 
وتتمتع سوريا بإنتاج كبير من الحبوب وخاصة القمح مما حولها إلى إحدى الدول المصدرة لهذا المحصول الإستراتيجي.
 
واشترت المؤسسة العامة للحبوب العام الماضي نحو 3.3 ملايين طن من القمح من المنتجين، وتم تصدير حوالي 1.4 مليون بقيمة تصل إلى 12 مليار ليرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة