خطة حكومية بالكويت لمواجهة التضخم وسط تفاؤل نيابي   
الأربعاء 1429/6/8 هـ - الموافق 11/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)

الصانع يتوقع اعتماد الحكومة الكويتية لغالبية توصيات النواب لتجاوز مشكلة ارتفاع الأسعار (الجزيرة نت)

جهاد سعدي-الكويت

أعلن وزير التجارة والصناعة الكويتي أن الحكومة ستقدم خطتها الشاملة لمواجهة ظاهرة الغلاء المستشرية في البلاد اليوم بجلسة مجلس الأمة، وسط تفاؤل نيابي كبير بإقرار حزمة من الإجراءات العملية لتحجيم الظاهرة.

وقال أحمد باقر أيضا إن مجلس الوزراء سيناقش الخطة، ويستمع لتوصيات النواب بهذا الخصوص خلال جلسة ستخصص لمناقشة قضية الغلاء وارتفاع الأسعار.

وكشف رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية -في تصريح للجزيرة للجزيرة نت- عن توقعه اعتماد الحكومة لغالبية التوصيات التي سيقدمها النواب لتجاوز المشكلة.

وقال د. ناصر الصانع إن عددا كبيرا من النواب وقعوا على عريضة تقدمت بها الحركة الدستورية (الإخوان المسلمون) تضمنت مجموعة من الحلول العملية، سيجري عرضها على الحكومة في جلسة اليوم بهدف تضمينها للخطط المقترحة.

"
مصادر نيابية ترجح أن يتمخض عن اللقاء الحكومي النيابي تحقيق انخفاض ملموس على مستوى الأسعار خاصة السلع الغذائية والاستهلاكية
"
ورجحت مصادر نيابية للجزيرة نت أن يتمخض عن اللقاء الحكومي النيابي تحقيق انخفاض ملموس على مستوى الأسعار، وخاصة السلع الغذائية والاستهلاكية التي شهدت مستوى غير مسبوق من الارتفاعات المتوالية.

وكان نواب الدستورية أعلنوا في مؤتمر صحفي عن تبنيهم عريضة تتضمن حلولا لمشكلة ارتفاع الأسعار حظيت بتأييد كبير من النواب.

وتتلخص العريضة بالطلب من الحكومة دعم السلع الضرورية ووضع قائمة بالسلع الأكثر استهلاكا، والتوسع في إضافة مواد للبطاقة التموينية وإلزام اتحاد الجمعيات بالشراء الجماعي بغرض الحصول على أقل الأسعار.

كما دعا نواب الدستورية في عريضتهم إلى ضرورة حصول المقيمين الأقل دخلا على بطاقة تموينية، أو بطاقة عائلة توفر لهم أسعارا مخفضة للسلع الضرورية.

من جهته قال رئيس لجنة الداخلية والدفاع بالبرلمان د. جمعان الحربش إن ارتفاع الأسعار يكاد يلغي طبقة متوسطي الدخل، ويدخل المواطن في خانة العوز والحاجة.

البطاقة التموينية
ولفت الحربش إلى أهمية زيادة المواد التي تشملها البطاقة التموينية وخروج المجلس بتوصية إصدار بطاقة للبدون والوافدين ضعاف الدخل، داعيا إلى إنشاء شركة تخزينية جديدة لكسر الاحتكار.

"
الحربش يطالب بزيادة مواد البطاقة التموينية والشايجي يعزو زيادة الأسعار إلى ما أسماه احتكار الأراضي
"
وأما النائب عبد العزيز الشايجي فقد عزا الزيادة بالأسعار إلى ما أسماه احتكار الأراضي، مشيرا إلى مساهمة هذا العامل بشكل كبير في الارتفاع مما يتطلب إلغاء هذا الاحتكار.

وأكد الشايجي أهمية المطالبة بقياس معدلات التضخم بصفة دورية شهريا، لكي يتمكن متخذ القرار من معالجة أسباب ارتفاع الأسعار كيلا تؤثر على حياة المواطن.

وأرجعت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) نقلا عن مسؤولين حكوميين أسباب التضخم إلى ارتفاع أسعار المنازل، وارتفاع أسعار خدمات الصحة والتعليم.

وكان محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح قال في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إن فك الارتباط بين الدينار الكويتي والدولار الأميركي ساعد بلاده في الحد من الارتفاع في الأسعار.

لكن الصباح شدد على أن تقييم الأثر الكلي لفك الارتباط بين العملتين على اقتصاد البلاد لن يتضح إلا بعد مرور فترة من الوقت.

"
الكويت تشهد ارتفاعا بالأسعار هو الأعلى منذ 15 عاما مما دفع الحكومة لتخصيص مليار دينار (3.7 مليارات دولار) لزيادة رواتب المواطنين
"
وتشهد الكويت ارتفاعا غير مسبوق بالأسعار هو الأعلى منذ 15 عاما، مما دفع الحكومة لتخصيص مليار دينار (3.7 مليارات دولار) لزيادة رواتب المواطنين المتقاعدين والموظفين بالقطاعين العام والخاص.

وكان استطلاع للرأي أعدته الجمعية الاقتصادية الكويتية في يناير/ كانون الثاني الماضي أظهر أن غلاء المعيشة والفساد يشكلان المخاوف الرئيسية لحياة نحو 88% من المواطنين.

كما أنه كشف عن تدهور أوضاع الأسر المادية لأكثر من 40% من المشاركين إلى أدنى مستوى، بالمقارنة بأوضاعهم التي كانوا عليها خلال السنوات الخمس الماضية.

فيما أعرب ثلث المشاركين بالاستطلاع عن اعتقادهم أن أوضاعهم المادية قد تشهد خلال السنوات الخمس المقبلة انحدارا أكبر، في حال استمرت وتيرة الغلاء في البلاد.

ورأى ما نسبته 43% من المشاركين بأن اقتصاد الكويت أقوى من اقتصادات دول خليجية غنية (الإمارات والسعودية تحديدا).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة