مستثمر كويتي يتهم السفير الأميركي بالتدخل في مناقصة   
الاثنين 1423/2/16 هـ - الموافق 29/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شن رجل الأعمال الكويتي البارز لؤي الخرافي هجوما فريدا على السفير الأميركي في الكويت متهما إياه بالتدخل في مناقصة محلية تتنافس فيها شركة أميركية. وقال الخرافي الذي تحتل عائلته المرتبة 45 في قائمة أغنى العائلات التجارية في العالم إنه ما كان ينبغي للسفير ريتشارد جونز أن يتدخل ضد شركة كويتية في مناقصة "صغيرة" لتوريد أنابيب حديدية قابلة للسحب والطرق حجمها عشرة ملايين دينار كويتي ( حوالي 33 مليون دولار).

وكانت الشركة الكويتية لصناعة الأنابيب المعدنية التي يترأسها الخرافي تسعى للفوز بتلك المناقصة التي تنافست عليها شركات أميركية وفرنسية وألمانية ويابانية. وفازت بالصفقة شركة أميركان كاست آيرون بايب. وقال الخرافي وهو ابن جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي المنتخب إن "السفير الأميركي له حق التدخل لمصلحة بلده ولكن الأمر يصبح مشكلة إذا وصل إلى مستوى مناقصات صغيرة وورش صغيرة".

وتملك مجموعة الخرافي التي تبلغ قيمة إمبراطوريتها المالية نحو 5.7 مليار دولار حصة نسبتها نحو 4% من أسهم الشركة الكويتية لصناعة الأنابيب المعدنية في حين تملك الدولة حصة نسبتها 18%.

ويشكو دبلوماسيون ومديرو الشركات الأوروبية من أن الشركات الأميركية تحظى بمعاملة تفضيلية في الكويت لاسيما في المشروعات الكبرى في ظل شعور الكويت بالعرفان للولايات المتحدة التي قادت الحرب لإخراج العراق من أراضيها عام 1991.

وقال الخرافي وهو محام ويشغل منصب نائب رئيس البنك الصناعي الكويتي في هجومه الصريح "احتجاجي هو لأن الشركة المتضررة شركة وطنية وفيها وظائف للكويتيين. ولو كانت المنافسة بين الشركات الخاصة أو الشركات الأجنبية فيمكن قبول التدخل لكنها تتعلق بمصالح كويتيين وعلى حساب وظائفهم وبمبالغ صغيرة".

ولم ترد السفارة الأميركية في الكويت بعد على هذا الهجوم العلني النادر على السفير الأميركي. ونشرت انتقادات الخرافي أيضا بالصحف المحلية أمس في إطار التصريحات التي أدلى بها خلال اجتماع الجمعية العمومية لشركته. وقال الخرافي "أن تتدخل أكبر دولة في العالم لصالح شركاتها فهذه تعتبر كبيرة ولا تليق بمستوى دولة مثل الولايات المتحدة. أما تدخلها في مناقصات محطات الكهرباء ومشاريع البترول التي لا توجد فيها منافسة محلية فهذا تدخل مشروع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة