تحرك أوروبي لمواجهة احتكار فرنسا وألمانيا أسواق الطاقة   
الأحد 1428/7/22 هـ - الموافق 5/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)

كهرباء فرنسا تصدى لها الأوروبيون في وقت سابق (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس

فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقا رسميا ضد الشركتين الفرنسية جاز دو فرانس والألمانية إيون العاملتين في مجال الطاقة قبل أسابيع قليلة من اجتماع وزاري لمناقشة القضاء على الاحتكار في أسواق الطاقة.

وتواجه الشركتان اتهاما باحتكار سوق الطاقة في فرنسا وألمانيا من خلال اتفاق ثنائي على عدم التنافس بينهما داخل السوق المحلية الفرنسية والألمانية وفي الأسواق الأوروبية عامة.

 

وجاء في بيان صادر عن المفوضية الأوروبية أن المفوضة الأوروبية للتنافس نيلي كروس طلبت عدم جمع شركات الطاقة للعمل في مجالي الإنتاج والتوزيع والاقتصار على أحد المجالين دون الآخر، وبررت كروس طلبها بدعم المنافسة في الأسواق الأوروبية بين الشركات العاملة في مجال الطاقة.

 


الإنتاج والتوزيع

وجاء هذا الطلب المطروح على جدول أعمال وزراء الطاقة الـ27 في أعقاب خطوة سابقة تم بموجبها تعطيل تحرك لكل من شركتي كهرباء فرنسا وإليكترابل شابته اتهامات باحتكار سوق الطاقة وانتهاك قواعد المنافسة التي حددتها المفوضية الأوروبية.

 

في تلك الأثناء انقسمت المواقف بين الدول الأعضاء إزاء مقترح نيلي كروس الذي أيدته كل من بريطانيا والسويد وإسبانيا.

 

في المقابل قوبل الاقتراح بمعارضة فرنسا وألمانيا جراء مخاوف من إضعاف موقف شركات الطاقة الوطنية العملاقة، واحتمال فقدان السيطرة على أسعار الغاز والكهرباء التي تعد من أهم عوامل الاستقرار السياسي ونجاح الحكومات والأحزاب في حصد التأييد الشعبي في الانتخابات.
"
معارضة فرنسية وألمانية لمنع شركات الطاقة العمل في مجالي الإنتاج والتوزيع جراء مخاوف من إضعاف موقف شركات الطاقة الوطنية العملاقة
"

 

وينال المقترح الأوروبي من  حجم أعمال جاز دو فرانس وإيون في بلديهما حيث تمارس كل منهما نشاط الإنتاج والتوزيع في الوقت نفسه.

 

وسجل الفرنسيون اعتراضهم صراحة ببيان صادر عن وزير الطاقة جان لوي بورلو نادى فيه باستبعاد الفكرة القائمة على أن الفصل التام بين الإنتاج والتوزيع يعد السبيل الوحيد لتطوير السوق الداخلية للكهرباء والغاز.

 

واستبق بورلو عبر الرفض الفرنسي الواضح لمقترح مفوضة الطاقة المناقشات التي سيشهدها اجتماع الوزراء المعنيين في الخريف القادم.

 



العقد الأضخم

في تلك الأثناء كثفت شركات الطاقة الفرنسية من مساعيها لتعزيز موقفها في الأسواق الأوروبية والعالمية، فقد نجحت شركة أريفا الفرنسية لإنتاج مفاعلات الطاقة النووية في الفوز بعقد شراء شركة الطاقة الكندية أوراماين بعدما أبرمت اتفاقا وديا في هذا الشأن دفعت بموجبه 2.5 مليار دولار.

 

ويعد هذا العقد الأضخم في تاريخ صفقات الشراء التي أبرمها المنتج الأول للمفاعلات النووية في العالم.

 

ويتيح هذا التوسع لأريفا تعزيز مركزها الثالث عالميا في ميدان استخراج اليورانيوم بعد الشركة الكندية كاميكو صاحبة المركز الأول ثم الأسترالية الإنجليزية ريوتنتو، ويزاحم أريفا في المركز الثالث الشركة الكزاخستانية كازا أتومبروم.

 

واستحوذ الجانب الفرنسي استنادا للعقد على نسبة 93% من رأسمال الشركة الكندية الشابة التي تأسست في العام 2005، على أن تستكمل النسبة المتبقية في الأيام القليلة القادمة وفقا لأوليفييه مالى نائب رئيس أريفا لشؤون المناجم والكيمياء والتخصيب.

 

ويقضي الاتفاق بتقديم أريفا دعما لسهم أوراماين بمقدار 7.75 دولارات للسهم الواحد بما يعادل نسبة تقارب 20% من آخر سعر له في أسواق الأسهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة