الحكومة الأردنية تقر بوجود تشوهات في سوق العمل   
الاثنين 1428/1/17 هـ - الموافق 5/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:39 (مكة المكرمة)، 16:39 (غرينتش)
أقرت الحكومة الأردنية لأول مرة بوجود تشوهات في سوق العمل، مما يؤثر على خططها في مكافحة البطالة والبالغة حسب الإحصاءات الرسمية 13.9%.
 
وفي تصريحات لأمين عام وزارة العمل الأردنية ماجد الحباشنة خلال لقاء بممثلين عن القطاع الخاص أكد أن التشوهات تعيق خطط وزارة العمل، وعزا هذه التشوهات بشكل أساسي إلى الخلل في مخرجات النظام التعليمي من جهة، وإلى إشكالية العمالة الوافدة حيث أشار إلى تقديرات وزارة العمل التي تفيد بأن هناك 350 ألف عامل من الوافدين يشكل العمال المصريون 70% منهم.
 
مساهمة حكومية متواضعة
وأبرز ما أشار له المسؤول الحكومي هو تأكيده على المساهمة الحكومية المتواضعة في سوق العمل والتي لا تتجاوز 5% سنويا.
ووافق القيادي العمالي ونقيب العاملين في المصارف والتأمين الدكتور حيدر رشيد على أوجه الخلل التي عرضها الرجل الثاني في وزارة العمل، لكنه أشار إلى أن تقديرات العمالة الوافدة تقترب من ثلاثة أضعاف الرقم الذي تعتمده الوزارة.
 
وذكر رشيد للجزيرة نت أن السياسة التعليمية تشكل أبرز أوجه الخلل في سوق العمل لعدم توافق مخرجات التعليم مع حاجة سوق العمل، إضافة إلى سياسات الاستثمار والاتفاقات الثنائية مع الدول المصدرة للعمالة، والأهم من ذلك كله هو عدم وجود إستراتيجية واضحة لهيكلة سوق العمل في البلاد.
 
ولفت الحباشنة إلى وجود نمط تفكيري خاطئ بين الأردنيين حول الانخراط بسوق العمل، ووجود "ظروف وشروط عمل طاردة وغير جاذبة" في بعض القطاعات الاقتصادية، مطالبا القطاع الخاص العمل على إصلاح هذا الخلل.
 
واعتبر مقرر لجنة العمل والتنمية في مجلس النواب موسى الخلايلة أن تدني الأجور أهم الأسباب الطاردة للعمالة الأردنية، والجاذبة للعمالة الوافدة كما قال.
 
وقال الخلايلة للجزيرة نت إن الحل يكمن في توحيد صناديق العون ومساهمة هذه الصناديق في حل مشكلة البطالة من خلال دفع فروق الرواتب للعمالة الأردنية لتقبل بشروط العمل في بعض القطاعات الخاصة التي تسيطر عليها العمالة الوافدة.
 
إعادة هيكلة
وركز النائب في البرلمان على ضرورة إعادة هيكلة سوق العمل والتوقف عن القرارات الارتجالية كلما تغيرت الحكومات، كما اعتبر أن إلقاء اللوم على السياسة التعليمية غير واقعي، معتبرا أن السبب في تشوهات سوق العمل هي "إعادة إنتاج الروتين الحكومي ببرامج وخطط غير مجدية".
 
بدوره حمل حيدر رشيد النقابات العمالية جزءا من المسؤولية عن الخلل في سوق العمل، معتبرا أن النقابات العمالية ضعيفة عموما في الدفاع عن حقوق منتسبيها، لأسباب موضوعية من جهة، ولمنع الحكومة العاملين في القطاع العام والوافدين من الانتساب لها مما يضعف من قدرتها بالإسهام في حل أوجه الخلل القائمة.
 
وكان المسؤول الحكومي قد تحدث عن مساهمة "متواضعة" للمرأة في سوق العمل تتراوح بين 12% إلى 14%، معتبرا أن هذه النسبة تعتبر غير مقبولة ويجب زيادة نسبة مشاركة المرأة التي تشكل نصف المجتمع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة