الاقتصاد الأميركي ينمو 1.4% في الربع الأخير   
الخميس 1422/12/16 هـ - الموافق 28/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أظهر تقرير حكومي أن الاقتصاد الأميركي نما في الربع الأخير من العام الماضي بمعدل أسرع من التقديرات السابقة وحقق في تلك الفترة أكبر نمو فصلي في العام الماضي مما يعزز الاعتقاد بأن الاقتصاد الأميركي بدأ يتجه فعلا إلى الانتعاش.

ويأتي هذا التقرير بعد يوم من شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي ألان غرينسبان أمام اللجنة المالية بمجلس النواب أعرب فيها عن ثقته بأن اقتصاد البلاد بدأ يشق طريقه خارج وهدة الكساد الغارق فيها منذ نحو عام.

وقالت وزارة التجارة اليوم إن إجمالي الناتج المحلي وهو أوسع مقياس لحالة الاقتصاد نما بمعدل 1.4% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي أي ما يعادل سبعة أمثال تقديرها المبدئي للنمو والذي بلغ 0.2%.

ومع أن غرينسبان قال إن الانتعاش سيكون على الأرجح انتعاشا معتدلا فإن تصريحاته أثارت تفاؤلا بأن البلاد مقبلة على مرحلة من استقرار أسعار الفائدة ورأى فيها الاقتصاديون إشارة واضحة إلى أن أسعار الفائدة التي بلغت الآن أدنى مستوياتها منذ 40 عاما ستظل ثابتة لمدة من الوقت.

وأشار غرينسبان في شهادته أمام اللجنة أمس إلى بوادر متزايدة على أن النشاط الاقتصادي بدأ يتحسن، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى عدة عوامل ربما تقيد الإنفاق في الفترة المقبلة.

وقال رئيس المجلس "رغم الاختلالات التي خلفتها هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي فإن الديناميات المعتادة للدورة الاقتصادية عاودت الظهور وتساعد على نهوض النشاط الاقتصادي". وأضاف "غير أن جملة من التأثيرات الغريبة على هذه الدورة الاقتصادية من المرجح -فيما يبدو- أن تقلل من سرعة الانتعاش المتوقع".

ألان غرينسبان
وبدا أن غرينسبان كان أكثر تفاؤلا بأن الانكماش الاقتصادي قد انتهى عما كان عليه في تصريحات سابقة, لكنه أوضح أنه لا يتوقع معدلات نمو قوية.

وكان مجلس الاحتياطي خفض أسعار الفائدة 11 مرة في العام الماضي ليصل سعر الفائدة على الأموال الفدرالية لمدة ليلة إلى 1.75%. وقرر المجلس تثبيت الفائدة في اجتماعه الأخير الشهر الماضي.

وقال غرينسبان إنه بخلاف انتعاشات سابقة كان فيها ارتفاع طلب المستهلكين المحرك لصعود قوي لمعدلات النمو، فإن الإنفاق هذه المرة ظل قويا على نحو مدهش حتى أثناء الركود.

وأضاف "ولذلك فرغم أنه من المتوقع أن يتجه الإنفاق الأسري إلى الارتفاع فإن احتمالات حدوث تسارع كبير للنشاط في هذا القطاع من المرجح أن يكون أقل مما كان عليه في الدورات السابقة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة