إجراءات صينية للحد من مخاطر النمو السريع   
الأحد 1428/6/29 هـ - الموافق 15/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:16 (مكة المكرمة)، 15:16 (غرينتش)
انخفاض قيمة العملة الصينية موضع اعتراضات عالمية (الفرنسية-أرشيف)
 
يتوقع اقتصاديون أن تكون نسبة النمو الصيني للأشهر الستة الأولى من العام الحالي التي سيتم الإعلان عنها الأربعاء قريبة أو مماثلة للنسبة السابقة المعلنة وهي 11.1%.

وكان مركز الدولة للإعلام التابع للجنة الوطنية للإصلاح والتنمية وهي المؤسسة الرئيسية للتخطيط الاقتصادي توقع في بداية الشهر بقاء نسبة النمو قوية في العام 2007 لتكون 10.9%.

وسجل إجمالي الناتج المحلي أكثر من 2650 مليار دولار حسب معدل سعر صرف العام الماضي (7.79 يوانات للدولار الواحد).

وقال المركز في دراسة له إن الاقتصاد يتوجه من نمو سريع إلى التوتر، معتبرا أن هذا الوضع سيدفع الحكومة إلى تعزيز آليات الرقابة الاقتصادية الكلية في النصف الثاني من السنة لمواجهة التوتر في الاقتصاد.


 
مخاطر النمو
وفي ظل نسب النمو العالية اتخذت الصين سلسلة إجراءات للحد من آثار نمو الاقتصاد، منها رفع معدلات الفائدة مرتين، ورفع معدلات الاحتياطي الإجباري في المصارف خمس مرات، وإجراءات ضريبية لمحاولة الحد من صادراتها.

وستدرس الحكومة الصينية مجددا إجراءات جديدة لتفادي توتر الاقتصاد الذي قد يؤدي إلى تضخم كبير، تتبعه أزمة مالية.

ويتوقع الاقتصادي في "جي بي مورغان شيس بنك" وانغ كيان نسبة نمو قدرها 10.6%، وهو لا يرى أي تراجع اقتصادي في المستقبل القريب، وقال "لا يشهد أي قطاع اقتصادي تراجعا حتى الساعة، كل القطاعات تعمل بطاقتها القصوى".
"
تتهم واشنطن بكين بإبقاء قيمة اليوان متدنية ما يؤدي إلى دعم المنتجات الصينية في الخارج بشكل غير شرعي
"

ويقول الاقتصادي لدى مصرف "إتش إس بي سي" في هونغ كونغ "كو هونغبين" إن الصين هي مصنع العالم للسلع الاستهلاكية، وإذا بقي الاستهلاك العالمي قويا فإن الصادرات الصينية ستظل تزداد، ولا يمكن لأي سياسة حكومية تفادي ذلك.

ويرى كبير المحللين لدى شركة "شينيين وانغو سيكيوريتيز" في شنغهاي "لي هوييونغ" أن على الحكومة تحمل مسؤولياتها، ويعتقد أن التضخم والاستثمار سيشهدان ارتفاعا متزايدا، وفي ظروف كهذه يجب التركيز على تفادي التوتر وتعزيز آليات المراقبة، حسب قوله.


 
سياسات نقدية
ويقول النظام الصيني إنه يتبع سياسة إصلاح تدريجية لنظام سعر الصرف، مؤكدا أن إعادة النظر في قيمة العملة بشكل مفاجئ قد تكون له عواقب كبيرة، سيما على المستوى الاجتماعي.

بينما تتهم واشنطن وبروكسل بكين بإبقاء قيمة اليوان متدنية، ما يؤدي إلى دعم المنتجات الصينية في الخارج بشكل غير شرعي.

وتشكل هذه الصادرات موضوع خلاف بين الصين وأبرز شريكين تجاريين لها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقد تزداد الأمور تعقيدا مع احتمال ازدياد الصادرات مجددا في العام 2007 بعد تسجيل الصين فائضا تجاريا قياسيا في يونيو/ حزيران بما يعادل نحو 20 مليار يورو.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة