هبوط عائدات النفط العراقية   
الأحد 1431/4/20 هـ - الموافق 4/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)
تبلغ الصادرات النفطية العراقية حاليا مليوني برميل يوميا (الفرنسية)

اشتكى مسؤول عراقي بارز من انعكاسات سلبية على الموازنة العراقية بسبب تراجع الواردات النفطية.
 
وطالب باقر جبر صولاغ -وزير المالية في حكومة نوري المالكي المنتهية ولايتها- بالمحافظة على مستوى الصادرات النفطية والعمل على زيادتها خشية حصول أزمة اقتصادية عالمية وانعكاسها على الأوضاع الاقتصادية في العراق.
 
وقال صولاغ في تصريحات صحفية إن عدم قدرة وزارة النفط على توفير المبالغ المالية المطلوبة في العام الماضي من خلال الصادرات النفطية أدى إلى تأثر الموازنة العراقية، مما دفع العراق إلى توقيع اتفاقيات دولية للحصول على قروض مالية لسد بعض النقص في احتياجات المؤسسات الحكومية.
 
ومن المعلوم أن العراق وقع في العام الماضي اتفاقيات مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للحصول على نحو ستة مليارات دولار على شكل قروض ميسرة وبفائدة منخفضة، ولمدة تسديد تصل إلى 15 سنة، كما وقعت الحكومة العراقية مطلع مارس/آذار الماضي على اتفاقية مع البنك الدولي للحصول على قرض السياسة التنموية المستدامة بقيمة 250 مليون دولار كدفعة أولى من قرض تصل قيمته إلى نصف مليار دولار.
 
شكوى غير مبررة
ويبدي الخبير ووزير النفط السابق الدكتور عصام الجلبي استغرابه من شكوى الحكومة العراقية من عدم وجود وفرة مالية تمكن الحكومة من إنجاز مشاريع تنموية يحتاج إليها البلد والمواطن، ويقول للجزيرة نت إن صادرات النفط العراقية متواصلة، ولم يحصل أي عائق أمامها على الأقل خلال العام الماضي. ويضيف أن أسعار النفط قد واصلت ارتفاعها وتجاوزت الثمانين دولاراً للبرميل الواحد، بعد أن شهدت تراجعاً شديداً قبل أكثر من عام.
 
ويؤكد الجلبي أن الأزمة في العراق، ليست أزمة صادرات نفطية كما يدعي البعض، بل هي مشكلة حقيقية بسبب الفساد المالي الخطير الذي ينهش في كل مفصل من مفاصل الحكومة العراقية.
 
ويحذر الجلبي من أن عدم تحرك الحكومة المقبلة لإيجاد معالجات حقيقية وجذرية لقضايا الفساد، فإنه لن تكون هناك أية برامج تنموية في العراق، وسيعم الخراب ويزداد الجوعى والمحتاجون كما يتوقع.
 
وكانت صادرات النفط العراقية تراجعت قليلاً خلال عام 2009. إذ تراجعت لعدة أيام مطلع ديسمبر/كانون الأول 2009 إلى النصف تقريباً بسبب سوء الأحوال الجوية في ميناء البصرة, استناداً إلى ما أعلنته وزارة النفط، وانخفضت الصادرات إلى 792 ألف برميل يومياً من معدلاتها البالغة 1.848 مليون برميل يوميا، كما تم الإعلان عن انخفاض الصادرات النفطية في أغسطس/آب عام 2009 بصورة طفيفة بسبب انخفاض الشحنات من خام كركوك باتجاه ميناء جيهان التركي.
 
غياب التفجيرات
ومن العوامل المؤثرة وخلافاً للسنوات الماضية، فإن أنابيب نقل النفط في العراق لم تتعرض لتفجيرات، كما حصل خلال الأعوام السابقة، ما ساهم في استمرار تدفق  الصادرات النفطية عبر المنفذين الرئيسيين من ميناء البصرة في الجنوب وباتجاه تركيا من نفط كركوك.
 
توقعات بأن تبلغ صادرات العراق النفطية العام الحالي 2.150 مليون برميل يوميا (الجزيرة)
وكشف مسؤول في وزارة النفط عن زيادة الصادرات النفطية العراقية، مشيرا إلى أنها بلغت في الوقت الحالي مليوني برميل يوميا.
 
وقال الناطق الإعلامي في وزارة النفط عاصم جهاد للجزيرة نت إنه من المؤمل خلال عام 2010 أن تكون الصادرات 2.150 مليون برميل يوميا, وخلال عام 2011 سيكون حجم الصادرات 2.3 مليون برميل يومياً.
 
وعن أسباب عدم قدرة العراق على زيادة إنتاجه النفطي  يقول جهاد إن الظروف التي مرت على العراق والمشاكل التي تعاني منها الصناعة النفطية العراقية، بسبب الحروب والحصار الذي مر به العراق والعمليات التخريبية التي تتعرض لها المنشآت النفطية، ساهمت كلها في تخلف الصناعة النفطية وعدم وجود التكنلوجيا الحديثة، إضافةً إلى عدم تطوير الحقول النفطية المنتجة وتراجعها في بعض الحقول بسبب التقادم.
 
ويضيف جهاد أن الوزارة وضعت خططاً طموحة لزيادة الإنتاج بما يوازي الاحتياطي الذي يمتلكه العراق، الذي يبلغ 115 مليار برميل.
 
ويتوقع خلال السنوات الخمس القادمة أن يتجاوز الإنتاج 12 مليون برميل يوميا، وهذه الخطط تتضمن إعادة تأهيل الحقول العملاقة من قبل شركات عالمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة