غلاء أسعار الغذاء بمصر مستمر   
الخميس 1431/10/21 هـ - الموافق 30/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:19 (مكة المكرمة)، 14:19 (غرينتش)
قلة المحاصيل بسبب حرارة الصيف أسهمت في بقاء أسعار الخضار مرتفعة بعد رمضان  (الفرنسية)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة
 
ظلت أسعار السلع الغذائية في مصر بما في ذلك الخضراوات والفواكه مرتفعة بعد رمضان، بينما كان المواطنون يتوقعون أن تنخفض بشكل ملحوظ بعد شهر الصوم مباشرة.
 
وفسّر تقرير لمركز البحوث الزراعية في القاهرة ارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه بنسبة تصل إلى 300% بتراجع الإنتاج إلى 30% من محصول العام الماضي بسبب الحرّ الشديد الصيف الماضي.
 
ودفع استمرار غلاء أسعار السلع الغذائية رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف إلى مطالبة الحكومة بإيجاد حل لذلك الغلاء، وفق ما نقلته عنه وسائل إعلام مصرية.
 
شبكة أمان
وفي السياق ذاته ذكر تقرير متابعة تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في مصر -الذي صدر الأربعاء- أن على الحكومة المصرية توسيع شبكة الأمان لتوفير الغذاء للفقراء.
 
واعتبر التقرير أن على مصر أن تزيد المعروض من الغذاء في المديين المتوسط والطويل عبر تبني سياسات تهدف إلى تحفيز المزارعين على زيادة الإنتاج، مثل دعمهم ماليا وتيسير وصولهم إلى موارد الإنتاج مثل الأسمدة والبذور.
 
سعاد الديب دعت الحكومة إلى إعادة الرقابة على الأسعار والأسواق
وذكرت سعاد الديب نائبة رئيس الاتحاد العربي لحماية المستهلك أن الأسرة المصرية تعاني الآن كثيرا من مشكلة الأسعار التي ارتفعت بمعدلات غير مقبولة، وهو ما جعل جمعيات حماية المستهلك في حيرة من أمرها.
 
وقالت للجزيرة نت إن مطالبة المستهلك بمقاطعة بعض السلع لإحداث توازن في السوق بات غير مقبول في ظل ارتفاع أسعار كل السلع، وتساءلت عما إذا كان يعقل أن نطالب المستهلك بمقاطعة كل السلع؟!.
 
واتهمت الوسطاء وتجار السلع الغذائية الزراعية بمضاعفة الأسعار لتضخيم أرباحهم على حساب المستهلكين. وأوضحت أن استطلاعات الرأي التي قامت بها جمعيات حماية المستهلك أظهرت أن التاجر يشتري المنتجات الزراعية من الفلاح بنحو 20% من سعرها في الأسواق.
 
وطالبت الحكومة بمراجعة سياساتها الزراعية بتشجيع المزارعين ودعمهم لزيادة الإنتاج، خاصة في ظل الزيادة السكانية التي تضيف نحو 1.5 مليون نسمة سنويا.
 
وحثت الديب الحكومة على تشجيع الفلاح الصغير كي يعود لتربية وتسمين المواشي لسد العجز الكبير في هذا الجانب، وطالبت بعودة أكشاك الأمن الغذائية, وبيع المنتجات بأسعار مقبولة بعدما تشتري الحكومة المنتجات من الفلاح مباشرة عبر شركاتها.
 
وتحدثت عن فوضى أسعار في السوق، ودعت الحكومة إلى إعادة الرقابة على الأسعار والأسواق.
 
الشريف: ينبغي أن يراجع المستهلك المصري نمط استهلاكه الغذائي لتقليل الاستهلاك
بدائل

من جهته فسر أستاذ الاقتصاد في جامعة المنصورة مختار الشريف ارتفاع الأسعار بعوامل منها ارتفاع الاستهلاك في رمضان بمعدل الثلث, وتأثير الحر السلبي على محصول الموسم، وزيادة تآكل الأراضي الزراعية المحيطة بالمدن التي كانت تمدها بحاجتها من الخضراوات والفاكهة.
 
ورأى الشريف أنه ينبغي التركيز على استثمارات التخزين والتبريد والنقل لمواجهة المشكلة، فتتم زراعة كميات كبيرة من الخضراوات والاحتفاظ بها لاستخدامها في أوقات ذروة الاستهلاك.
 
وطالب الحكومة بمواجهة الاعتداء على الأراضي الزراعية, ومنع البناء عليها أيا كانت المبررات، قائلا إنه ينبغي أن يراجع المستهلك المصري نمط استهلاكه الغذائي لتقليل الاستهلاك, وتخفيف حدة الطلب. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة