الليرة اللبنانية تواجه الضغوط وهروب الأموال للخارج   
السبت 29/5/1422 هـ - الموافق 18/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال الاستخبارات اللبنانية يعتقلون أحد المتظاهرين قرب قصر العدل في بيروت (أرشيف)
كشفت مصادر مصرفية لبنانية متطابقة النقاب أن حملة الاعتقالات الواسعة في صفوف ناشطي المعارضة المسيحية والتجاذبات السياسية التي نجمت عنها، تسببت في ضغوط على الليرة اللبنانية ونزوح رؤوس أموال كبيرة من البلاد.

وقال مسؤول مصرفي طلب عدم الكشف عن إسمه إن "العملة الوطنية تعرضت في الأسبوع الجاري لضغوط مستمرة"، موضحا أن مصرف لبنان المركزي باع منذ الاثنين الماضي ما مجموعه 350 مليون دولار لضمان الاستقرار النقدي.

وقال المسؤول إن ذروة تدخل المصرف المركزي في سوق الصرف كانت يوم الخميس، عندما بلغت قيمة مبيعاته من الدولار 100 مليون.

من ناحية ثانية كشف مصدر مصرفي عن هروب رؤوس أموال إلى خارج لبنان في الأسبوع الجاري خاصة يومي الخميس والجمعة الماضيين، وقال إن تلك الأموال قدرت بنحو 250 مليون دولار.

وذكر المصدر "أن عددا من كبار زبائن أبرز المصارف اللبنانية طلبوا نقل قسم من ودائعهم إلى الفروع الموجودة خارج لبنان".

يشار إلى أن مصرف لبنان لا يتطرق إلى قضية الضغوط على الليرة اللبنانية ولا يكشف عن حجم احتياطيه الصافي بالعملات الصعبة، ويكتفي بإصدار تقارير دورية بقيمة موجوداته بالدولار التي تشمل ودائع المصارف التجارية. وتقدر مصادر مصرفية بأن الاحتياطي الصافي من العملات الأجنبية لمصرف لبنان المركزي بات يقل عن مليار دولار.

وكان أحد قادة المعارضة المسيحية لسوريا رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون أكد سابقا "أن مئات من ملايين الدولارات تركت لبنان إلى الخارج". وكانت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني ذكرت في أحد بياناتها عن الاعتقالات أن أحزاب المعارضة المسيحية كانت تراهن على "حصول انهيار اقتصادي خلال الشهرين المقبلين".

يذكر أن حملة الاعتقالات التي نفذتها الأجهزة الأمنية بين 5 و8 أغسطس/ آب الجاري شملت نحو 200 ناشط مسيحي في أبرز ثلاث حركات سياسية مسيحية معارضة هي: حزب القوات اللبنانية المنحلة، والتيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشيل عون الذي يقيم في منفاه بباريس، وحزب الوطنيين الأحرار برئاسة دوري شمعون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة