أوروبا تستمر في دعم الفلسطينيين لحين تشكيل الحكومة   
الأربعاء 1427/1/24 هـ - الموافق 22/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
سولانا دعا المجتمع الدولي لدعم الفلسطينيين إلى حين تشكيل حكومة فلسطينية جديدة (رويترز
قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن الاتحاد سيستمر في دعم السلطة الفلسطينية ماليا بقدر الإمكان لتأمين استمرارها بعد العقوبات الاقتصادية التي فرضتها إسرائيل على الفلسطينيين.
 
وأوضح سولانا أن الاتحاد يسعى إلى إيجاد الموارد اللازمة لهذا الدعم معربا عن أمله في أن يجد المجتمع الدولي ما يكفي من المال لكي تكون هناك سلطة فلسطينية قادرة على الاستمرار إلى حين تشكيل حكومة فلسطينية جديدة.
 
ويعد الاتحاد الأوروبي أكبر الممولين للسلطة إذ يمنحها 1.5 مليار دولار سنويا.
 
في الوقت نفسه انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان استخدام إسرائيل للعقوبات الاقتصادية ضد الفلسطينيين لأنهم انتخبوا حركة حماس لقيادة السلطة الفلسطينية. وقال إن فرض عقوبات على شعب لاختياره جهة معينة يعد مخالفا للديمقراطية.
 
كما اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أن هذه الخطوة الإسرائيلية ظالمة لأنها تمنع حقا للشعب الفلسطيني، وقلل مشعل من تأثير قطع المساعدات الغربية مشيرا إلى أنها لم تكن تفيد الفلسطينيين كثيرا لأنها كانت توجه إلى جهات إنفاق ومؤسسات معينة.
 
"
المعلق الاقتصادي في صحيفة (يديعوت أحرونوت) سيفر بلوتزكر قال إن هذه العقوبات التي تمثل عقابا جماعيا تشكل ردا غير مقبول لأنه عقاب يأتي بعد خيار انتخابي ديمقراطي
"
تحفظات في إسرائيل
وفي إسرائيل أثار قرار الحكومة بتجميد نقل أموال الجمارك والضرائب إلى الفلسطينيين تحفظات بين أرباب العمل والمعلقين الإسرائيليين الذين يخشون أن تكون لهذه الخطوة التي تستهدف حركة حماس نتيجة عكسية.
 
فقد انتقد المعلق الاقتصادي في صحيفة (يديعوت أحرونوت) سيفر بلوتزكر قائلا إن هذا العقوبات التي تمثل عقابا جماعيا يشكل ردا غير مقبول لأنه عقاب يأتي بعد خيار انتخابي ديمقراطي ومن شأنه أن يلحق الضرر بإسرائيل.
 
ولم تبد جمعية الصناعيين تحمسها لقرار تجميد الأموال، ورأى المدير العام لأبرز منظمة لأرباب العمل يورام بليزوسكي أن العقوبات الاقتصادية ضد الفلسطينيين ستلحق الأذى بشركات إسرائيلية لصناعة الأقمشة والتي تتعامل مع مصانع فلسطينية حرفية.
 
وتحقق إسرائيل أرباحا واسعة من عمليات التبادل مع الفلسطينيين. ويصل الفائض السنوي في هذه العمليات بالنسبة إلى الدولة العبرية إلى حوالي مليار ونصف مليار دولار.
 
وأعلنت الحكومة الإسرائيلية الأحد تجميد نقل حوالي خمسين مليون دولار شهريا من الأموال المستحقة للفلسطينيين التي تجمعها إسرائيل من عائدات رسوم الضريبة المضافة والرسوم الجمركية على المنتجات التي تدخل الضفة الغربية وقطاع غزة, إلى الفلسطينيين.
 
وتشكل هذه الأموال 30% من موازنة السلطة الفلسطينية وتتيح تأمين رواتب حوالي 140 ألف موظف رسمي بينهم حوالي ستين ألف شرطي وعنصر في أجهزة الأمن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة