ألمانيا تقرّ قانون إنقاذ اليورو   
الجمعة 1431/6/8 هـ - الموافق 21/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)
نواب في البوندستاغ بينهم المستشارة أنجيلا ميركل أثناء التصويت (الفرنسية)

أقر النواب الألمانيون اليوم قانونا يجيز لحكومة بلادهم المساهمة في خطة طارئة بنحو تريليون دولار لحماية العملة الأوروبية الموحدة بينما تثير أزمة الديون مزيدا من الإرباك في الأسواق العالمية, ويظهر تأثيرها السلبي على النشاط والنمو الاقتصاديين في منطقة اليورو وفقا لمجموعة بحثية.
 
ونال مشروع قانون بشأن خطة الطوارئ -التي تبناها القادة الأوروبيون مؤخرا في محاولة لاستعادة ثقة الأسواق- تأييد 319 نائبا في مجلس النواب الألماني (البوندستاغ) بينما عارضه 73 وامتنع 195 عن التصويت.
 
وسبق تصويت مجلس النواب تصويتا مماثلا على مشروع القانون ذاته في الغرفة العليا للبرمان (البوندسرات) سيتم مساء اليوم.
 
ويمهد القانون الجديد لمساهمة ألمانيا بنحو 148 مليار يورو (185 مليار دولار) في حزمة المساعدات الطارئة للدول التي تواجه أزمات مالية خانقة ضمن منطقة اليورو.
 
وقبل أسبوعين, كان البرلمان الألماني قد أجاز قانونا يمهد أيضا لمساهمة ألمانيا بمبلغ 28 مليار دولار في حزمة قروض طارئة لليونان بقيمة 137.5 مليار دولار.
 
وأعقب التصويت في البرلمان الألماني تصريحات للمستشارة أنجيلا ميركل قالت فيها إن اليورو في خطر, وتزامن مع تصريحات لوزير المالية وولفغانغ شوبل أكد فيها أن إقرار القانون المتعلق بمساهمة ألمانيا في إنقاذ اليورو حاسم بالنسبة إلى استقرار الأسواق.
 
تداعيات تكبر
وبدأت تداعيات أزمة الديون تظهر في منطقة اليورو مع تأثر النشاط الاقتصادي فيها سلبا وفق دراسة نشرتها مجموعة ماركت البحثية اليوم.
 
ولاحظت المجموعة هبوط مؤشر مديري المبيعات في دول منطقة اليورو الست عشرة خلال الشهر الحالي إلى 56.2 نقطة من 57.3 نقطة وهو المستوى المسجل بعد انتهاء الركود الاقتصادي في المنطقة نهاية العام الماضي.
 
بورصة طوكيو من جملة الأسواق التي
تأثرت حدة بأزمة اليورو (الفرنسية)
وأشار كريس وليامسون كبير الاقتصاديين في المجموعة إلى تباطؤ لنمو قطاع الصناعات التحويلية في منطقة اليورو هو الأكبر منذ انهيار مصرف ليمان براذرز الاستثماري الأميركي في سبتمبر/أيلول 2008, والذي كان الشرارة التي أوقدت الأزمة المالية.
 
ووصف وليامسون تراجع الصناعات التحويلية وتراجع مؤشرات اقتصادية أخرى بالمثير للقلق.
 
وبينما بات النمو الطفيف الذي حققته منطقة اليورو نهاية العام الماضي ومطلع العام الحالي معرضا للانحسار وربما التبخر, شمل تأثير أزمة الديون الأوروبية كل الأسواق العالمية تقريبا.
 
وبينما صعد سعر صرف اليورو بصورة طفيفة أمام الدولار في تعاملات اليوم, أغلقت أغلب أسواق الأسهم الآسيوية على تراجعات كبيرة. وفي هذا السياق تحديدا, أغلقت البورصة اليابانية على أكبر تراجع في خمسة أشهر إذ هبط مؤشرها القياسي 3%.
 
وكانت الأسهم الأوروبية والأميركية قد شهدت بدورها انخفاضا حادا بلغ 3.6% في وول ستريت.
 
وسيسعى وزراء مالية مجموعة اليورو حين يجتمعون غدا في بروكسل إلى الخروج بقرارات قد تهدئ الأسواق, وتقلص احتمالات اتساع دائرة أزمة الديون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة