مخزون قمح وهمي في مصر يقدر بمليوني طن   
الثلاثاء 20/11/1437 هـ - الموافق 23/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:11 (مكة المكرمة)، 13:11 (غرينتش)

قدمت لجنة برلمانية لتقصي الحقائق بشأن الفساد في جمع محصول القمح المحلي في مصر تقريرا نهائيا يثبت غياب كميات كبيرة في مواقع التخزين، في حين يقول مسؤولون في قطاع الحبوب إن إجمالي الكميات المسجلة بالدفاتر والغير موجودة في المخازن يتجاوز مليوني طن.

وقد اتسع نطاق هذه الأزمة بعد أن زادت الشكوك في الأرقام الرسمية غير المعتادة التي أعلنتها الحكومة، حين قالت إنها اشترت من المزارعين المحليين في هذا الموسم محصولا قدره خمسة ملايين طن. وتبين فيما بعد أن بعض الوسطاء والموردين زيفوا إيصالات بالتواطؤ مع موظفين حكوميين لأخذ مزيد من الأموال من الحكومة.

نتائج التحقيق
وقال البرلماني المصري ياسر عمر، عضو لجنة تقصي الحقائق لوكالة رويترز إن التقرير الذي تسلمه رئيس البرلمان الأسبوع الماضي قد خلص إلى فقد نحو مئتي ألف طن من القمح في عشرة مواقع تخزين تابعة للقطاع الخاص زارتها اللجنة. وأضاف "بالتأكيد هناك أكثر من مليون طن مفقودة، لكن لن نستطيع معرفة الحجم بدقة، لأنه لا يمكننا فحص كل موقع".

وذكرت رويترز أن مسؤولين في قطاع الحبوب يرجحون أن الرقم يتجاوز مليوني طن. وكان وزير التموين خالد حنفي قد صرح الشهر الماضي بأن المفقود لا يتجاوز 4% من توريدات العام الحالي.

وقال عمر إن البرلمان سيناقش تقرير لجنة تقصي الحقائق هذا الأسبوع  قبل استجواب حنفي، وقد يصوت على سحب الثقة منه.

وتتزايد الضغوط على وزير التموين للاستقالة، بعد ارتباط اسمه بالعديد من الإخفاقات في توفير السلع الأساسية، فضلا عن اتهامه من قبل أحد الإعلاميين مؤخرا بإنفاق سبعة ملايين جنيه (788 ألف دولار) من أموال الدولة على إقامته طويلة الأمد في فندق فاخر وسط القاهرة. لكن الوزير قال إنه يدفع فاتورة الفندق من ماله الخاص.

وشارك حنفي في اجتماع للجنة الزراعية في البرلمان أمس الاثنين، وأحجم عن الإجابة على أسئلة بشأن إقامته في ذلك الفندق، واكتفى بالقول "استقالتي غير مطروحة بالمرة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة