عقد التورق   
الأحد 1431/1/10 هـ - الموافق 27/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:52 (مكة المكرمة)، 16:52 (غرينتش)

هو عقد يتم خلاله شراء سلعة ليتم بيعها إلى آخر غير بائعها الأول بهدف الحصول على النقد.

وإذا تمت إعادة بيع السلعة إلى بائعها الأول فستعتبر من نوع العينة المحرمة، أما إن باعها إلى طرف ثالث فهي التورق.

ولغة فإن الورق (بكسر الراء والإسكان) هي الدراهم من الفضة، والتورق طلب الورق أي الدراهم.

ويستخدم التورق بهدف منح التمويل وإدارة السيولة ولكن استخدامه في أشكال عديدة أثار معارضة شديدة من جانب بعض الفقهاء الذين يقولون إنه يتشابه مع القروض البنكية القائمة على الفائدة التي يرفضها الإسلام.

التورق الحقيقي يقوم على شراء حقيقي لسلعة بثمن آجل، تدخل في ملك المشتري، ويقبضها وتقع في ضمانه، ثم يقوم ببيعها هو بثمن حالّ لحاجته إليه، قد يتمكن من الحصول عليه وقد لا يتمكن، والفرق بين الثمنين الآجل والحال لا يدخل في ملك المصرف الذي طرأ على المعاملة لغرض تبرير الحصول على زيادة لما قدم من تمويل لهذا الشخص بمعاملات صورية في معظم أحوالها، وهذا لا يتوفر في المعاملة المبينة التي تجريها بعض المصارف.

حكم التورق
ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز التورق، من أبرز أقوالهم قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورة مؤتمره الـ15 بجواز التورق، وكذا هيئة كبار العلماء بالسعودية واللجنة الدائمة فيها، كما أفتى بجوازه المفتى العام للسعودية.

التورق حيلة
في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 طالب خبراء في صناعة التمويل الإسلامي بمنع معاملات التورق المنظم التي تنفذها بعض المؤسسات المالية الإسلامية على اعتبار أنها لا تتفق وقواعد الشريعة.

وبين الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية عز الدين خوجة أن التورق المنظم عبارة عن ترتيب مصطنع لا ينتج عنه أي عائد اقتصادي، مشيرا إلى أنه في معاملة التورق المنظم تكون السلع افتراضية ولا توجد أي حركة حقيقية للسلع، والسلع تظل فحسب في المتجر.

واعتبر العالم الشرعي عبد الرحمن بن سالم الأطرم أن التورق خدعة قانونية.

غير أن استخدام التورق لقي موافقة وتأييدا من جانب بعض علماء الشريعة البارزين من أمثال الشيخ نظام يعقوبي ومحمد داود بكار ومحمد أكرم لال الدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة