البريطانيون يرفضون اليورو وساعة الحسم تقترب   
الخميس 1423/10/28 هـ - الموافق 2/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أظهر استطلاع للرأي أن معظم البريطانيين مازالوا يرفضون انضمام بلادهم للعملة الأوروبية الموحدة, لكنهم يصرون على إبداء آرائهم في استفتاء عام. وبينما تقترب ساعة البت في هذه المسألة, قال رئيس الوزراء توني بلير إن حسم قضية الانضمام لليورو هو أهم قرار يواجه الجيل الحالي العام الجديد.

وقال 54% ممن شاركوا في الاستطلاع إنهم لا يؤيدون التحول إلى اليورو, رغم أن 74% قالوا إنهم يفضلون إجراء استفتاء عام على هذه القضية التي أصبحت هي والمسألة العراقية على رأس جدول الأعمال السياسي للحكومة في العام الجديد. وأظهر الاستطلاع أيضا أن أغلب البريطانيين يعتقدون أن تداول اليورو سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

ويتعين على بلير أن يبت في الأمر قريبا, إذ إنه تعهد بإصدار حكم بشأن مدى استعداد البلاد اقتصاديا للانضمام لليورو بحلول يونيو/ حزيران. كما تعهد بعرض الأمر على الشعب للاستفتاء عليه إذا استوفت بريطانيا الشروط الاقتصادية.

اليورو: سياسة أم اقتصاد؟
وفي رسالة بمناسبة العام الجديد, قال بلير إن مشكلة اليورو تمثل أهم قرار يواجه الجيل الحالي في بريطانيا.
وأضاف أن أحدا لا ينكر الأهمية السياسية للانضمام إلى اليورو، لكن الاعتبارات الاقتصادية وحدها ستكون العامل الحاسم.

ويعتقد كثير من المراقبين أن وزير المالية غوردون براون المسؤول عن تلك الشروط أكثر حذرا من بلير الذي أعلن العام الماضي أن اليورو جزء من قدر بريطانيا.

ويعاني اقتصاد منطقة اليورو مقارنة بالاقتصاد البريطاني، كما أن اليورو نفسه ضعيف أمام الجنيه الإسترليني. في حين أن أسعار الفائدة في منطقة اليورو منخفضة بشكل خطير بالنسبة للاقتصاد البريطاني الذي يسير بخطى مطردة, وهو ما يوجد أسبابا كثيرة لتأجيل الانضمام.

لكن محللين يقولون إن بلير يعرف أيضا أن الإحجام عن الانضمام إلى اليورو الآن من المحتمل أن يضيع الفرصة لعدة سنوات, إلى وقت ربما لن يكون فيه بهذه الشعبية والقوة. كما أن أحلامه في لعب دور قيادي في الاتحاد الأوروبي ستبدو بعيدة, إذا نأت بريطانيا بنفسها عن اليورو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة