أسباب اندماج بنكين فلسطينيين   
الخميس 1434/1/16 هـ - الموافق 29/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)
البنك الجديد سيملك أكبر محفظة لتمويل المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر في فلسطين (الجزيرة)

عوض الرجوب-رام الله

أعلن قبل أيام في الأراضي الفلسطينية عن إطلاق بنك جديد باسم البنك الوطني، وذلك بعد اتفاق اندماج بين البنك العربي الفلسطيني للاستثمار الذي تأسس عام 1997 وبنك الرفاه لتمويل المشاريع الصغيرة الذي تأسس عام 2005.

وتمت اتفاقية الاندماج النهائية -وهي الثالثة من نوعها في فلسطين خلال سبع سنوات- بين البنكين بعد موافقة كل من سلطة النقد الفلسطينية (أشبه بالبنك المركزي) ووزارة الاقتصاد الوطني، وتنظيم شروط الشراكة وتفاصيلها، وبرأس مال يبلغ خمسين مليون دولار وأصول تتجاوز ثلاثمائة مليون.

وتأتي عملية الدمج -وفق القائمين على البنك الجديد- في وقت يواجه فيه القطاع البنكي في فلسطين تحديات خاصة ومختلفة ترتبط بالوضع السياسي والاقتصادي، ويأملون بتعزيز قدرته على تعزيز الاقتصاد المحلي.

وبموجب اتفاقية الاندماج يحصل مساهمو البنك العربي الفلسطيني للاستثمار على أسهم في البنك الوطني، والذي من المتوقع أن يرفع رأسماله المدفوع إلى 75 مليون دولار خلال العام المقبل، علما أن من بين مساهميه مجموعة من أكبر المؤسسات الاقتصادية في فلسطين تشمل مجموعة الاتصالات الفلسطينية وباديكو القابضة وشركة ترست للتأمين والشركة الوطنية للتأمين وشركة بيرزيت للأدوية.

إدارتا البنك العربي الفلسطيني والرفاه اتفقتا على الاندماج كخيار لرفع رأس المال مما يشكل أفضل السبل لبناء كيان بنكي قادر على المنافسة بالسوق الفلسطيني

اندماج للمنافسة
ويقول مدير عام البنك الوطني أحمد الحاج حسن إن عملية الدمج بدأت إثر قرار سلطة النقد رفع الحد الأدنى لرأس المال للبنوك إلى خمسين مليون دولار، حيث تم التوافق بين إدارتي البنكين على الاندماج كخيار لرفع رأس المال مما يشكل أفضل السبل لبناء كيان بنكي قادر على المنافسة بالسوق الفلسطينية.

ويضيف أن القطاع البنكي في فلسطين يواجه تحديات خاصة ومختلفة ترتبط بالوضع السياسي والاقتصادي والوضع الشاذ الخاص بالعلاقة القسرية مع الاقتصاد الإسرائيلي، موضحا أن هذا القطاع صغير نسبياً ويتنافس فيه عدد كبير من البنوك ويخضع لتعليمات رقابية متحفظة بالمقارنة مع الدول المحيطة.

وأوضح الحاج حسن أن تكوين بنك برأس مال أكبر وملاءة مالية أعلى "يشكل دفعاً للبنك ويعزز قدرته على خدمة الاقتصاد المحلي، لاسيما أن البنك الوطني سيملك أكبر محفظة لتمويل المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر في فلسطين بما يسهم في تعزيز التنمية ومحاربة الفقر".

وأشار إلى أن عدد الفروع لم يتغير مع عملية الدمج، حيث بقيت ستة فروع بكل من رام الله ونابلس والخليل ودورا وجنين، لكنه قال إن الخطة الإستراتيجية للبنك تشمل توسعاً كبيراً خلال السنوات القادمة لتغطي فروع البنك كافة المحافظات، بما فيها افتتاح أول فرع في قطاع غزة قريباً، وأوضح أن البنك الجديد سيركز خلال المرحلة المقبلة على خدمة قطاع الأعمال والشركات والاستثمار.

عملية سابقة
وكانت أول عملية دمج داخل القطاع البنكي الفلسطيني تمت عام 2005، حين اشترى البنك الإسلامي الفلسطيني صافي موجودات بنك القاهرة-عمان (فرع المعاملات الإسلامية) تلاها تصفية بنك الأقصى الإسلامي عام 2010 ونقل موجوداته للبنك الإسلامي الفلسطيني.

وتعتمد سلطة النقد خطة تستهدف البنوك الضعيفة التي لا تلبي متطلباتها المواصفات من حيث رأس المال والقدرة على التفرع وتحمل المخاطر المختلفة، بهدف دمجها في كيانات بنكية كبيرة، وبالتالي التغلب على أية مخاطر أو تقليص نشاطها لتخرج من السوق الفلسطينية.

ووفق إحصائيات سلطة النقد فإن عدد البنوك العاملة في فلسطين يناهز سبعة عشر بنكا، بينها سبعة بنوك محلية وعشرة أجنبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة