واشنطن تربط خطط إنعاش الاقتصاد العراقي برفع العقوبات   
الجمعة 1424/2/16 هـ - الموافق 18/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ربط مسؤولون أميركيون خطط الولايات المتحدة لإحياء الاقتصاد العراقي بنهاية سريعة لعقوبات الأمم المتحدة المفروضة منذ عام 1990
، وقالوا إنه إذا فشلت الأمم المتحدة في التحرك في غضون ثلاثة أسابيع لرفع هذه العقوبات فإن ذلك سيعرقل النشاط الاقتصادي ويزيد من مخاطر تضخم جامح.

وأضاف المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم أنه يتعين على العراق أن يعتمد على الأصول غير المجمدة والمنح إلى أن يحرر ثروته النفطية من ديون ومطالبات قيمتها مليارات الدولارات، وحذروا من أن الأسعار قد تقفز بشدة إذا لم يجد العراقيون الذين سيتاح لهم الحصول على النقود سلعا كافية لشرائها.

وقال المسؤولون إن هناك حاجة إلى أن ترفع الأمم المتحدة العقوبات في غضون أقل من شهر، وأضافوا أن الرفع السريع لهذه العقوبات مهم لأن ذلك سيسمح للإدارة المدنية التي سيرأسها جاي غارنر بفتح حدود البلاد أمام تجارة معفية من الرسوم الجمركية لمدة 90 يوما.

وسيسمح الدخول الحر للبضائع للعراق بإعادة تكوين مخزون من السلع بعد أن عانى من حربين في عقدين ومن العقوبات الاقتصادية مدة 12 عاما.

وتدعو الخطة الأميركية أيضا إلى إعادة بناء احتياطيات العراق من النقد الأجنبي وهو شيء حيوي لدعم العملة الوطنية التي سيصدرها فيما بعد وذلك عن طريق الإفراج عن الأصول العراقية المجمدة في الخارج والمنح الحكومية المباشرة.

وصادرت الولايات المتحدة أصولا عراقية قيمتها 1.7 مليار دولار سيذهب بعضها لدفع رواتب الموظفين المدنيين العراقيين، ودعت الدول الأخرى إلى الإفراج عن أصول مماثلة لمساعدة العراق.

وقال المسؤولون إن رفع عقوبات الأمم المتحدة سيشجع الدول على الإفراج عن الأصول العراقية المجمدة، وأوضحوا أن السيناريو الأكثر ترجيحا هو أن الإيرادات النفطية لمدة عام ستذهب إلى سداد الديون ومطالبات تعويضات الحرب.

ويواجه العراق ديونا ضخمة تتراوح وفقا لأحدث التقديرات المستقلة بين 103.4 مليارات دولار و129.4 مليارا. وحتى بعد إلغاء جزء كبير من تلك الديون فإنها ستعادل أربعة أضعاف حجم الاقتصاد. ويواجه العراق أيضا مطالب بتعويضات قيمتها 300 مليار دولار ناتجة عن غزوه الكويت كما أنه وقع عقودا قيمتها حوالي 57 مليارا ربما تلزمه المحاكم بالوفاء بها كلها.

وقال المسؤولون -وهم جزء من فريق صغير من عشرة مسؤولين أميركيين قد ينضم إليهم خبراء بريطانيون وأستراليون- إنهم سيسافرون إلى بغداد في أقرب وقت ممكن لبدء العمل. وأضافوا أنه لا سبيل لتقدير حجم الاقتصاد أو حجم السكان أو أي شيء آخر في بلد كتوم لم يقم بنشر أو جمع بيانات لعقوده التجارية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة