خمسة ملايين عاطل عربي إضافي عام 2010   
الجمعة 1430/3/16 هـ - الموافق 13/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:32 (مكة المكرمة)، 19:32 (غرينتش)
المشاركون بالجلسة شخصوا واقع أزمة البطالة بالعالم العربي (الجزيرة نت) 
 
تشير التوقعات المتفائلة إلى أن عدد العاطلين بالعالم العربي مرشح لأن يصل إلى نحو عشرين مليون فرد، بزيادة قدرها ثلاثة ملايين عما كان عليه عددهم عام 2008, في حين تصل التوقعات في ظل التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية إلى 22 مليون عاطل.

وقد ردت هذه التقديرات خلال مائدة مستديرة دعا إليها المدير العام لمنظمة العمل العربية أحمد لقمان بالقاهرة مساء الخميس لمناقشة أفضل السبل لتفعيل قرار القمة الاقتصادية العربية التي شهدتها الكويت في يناير/ كانون الثاني الماضي، حول عقد التشغيل العربي 2010–2020.
 
وقال لقمان إن صندوق النقد الدولي يشير إلى احتمال تراجع معدلات النمو بمنطقتنا العربية بمعدل النصف، وهو ما سيترتب عليه تراجع تحويلات العاملين العرب إلى بلدانهم بنسبة تتراوح بين 10 و15%.
 
ورفعت منظمة العمل الدولية سقف توقعاتها بعدد العاطلين على مستوى العالم جراء الآثار السلبية للأزمة المالية من عشرين مليون عاطل إلى خمسين مليونا.
 
لقمان: النمو العربي قد يتراجع للنصف وفق تقديرات دولية (الجزيرة نت)
الطبقة الوسطى
وفي ظل التعامل الراهن للدول العربية مع مشكلة البطالة، يرى مدير المنظمة العربية أن الطبقة الوسطى بالعالم العربي في طريقها للتآكل "وسوف تتحول إلى الطبقة الفقيرة" وهو الأمر الذي سيترتب عليه العديد من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية.
 
من جهته نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية إلى أن الدول العربية ما لم تعمل ككيان اقليمي موحد لمواجهة الآثار السلبية للأزمة، فسوف يواجه بعضها عجزاً اقتصادياً مثل الذي شهدته أيسلندا أو ذلك الذي تنتظره بلدان أوروبا الشرقية حالياً.
 
وأكد د. محمد إبراهيم التويجري أن قرارات القمة الاقتصادية العربية بالكويت جيدة ولكنها تحتاج إلى تفعيلها عبر دخول مرحلة الاتحاد الجمركي العربي، مضيفا أن ذلك لا يحتاج إلى جهد كبير حيث يوجد الآن اتحاد جمركي لدول مجلس التعاون الخليجي من الممكن أن يتطور بدخول أعضاء عرب فيه.
 
كما أشار إلى أهمية الاتحاد الجمركي العربي في تسهيل حركة التجارة، وقيام مشروعات مشتركة، واستثمارات بينية تخلق فرص عمل كثيرة وتقلص مشكلة البطالة. واستنكر وجود أكثر من تكتل اقليمي بالمنطقة ومشاركة الدول العربية في عضوية أكثر من تكتل.
 
التويجري شدد على أهمية الاتحاد الجمركي العربي (الجزيرة نت)
سداد الحصص

من جهة أخرى طالب مندوب الكويت لدى الجامعة العربية بأن تسارع الدول العربية لسداد حصتها في تمويل صندوق تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة من أجل مواجهة البطالة، وإيجاد فرص التشغيل للقطاع الخاص.
 
وقال السفير عبد الله أحمد المنصور إن إحدى الخطوات العملية لتفعيل برنامج عقد التشغيل العربي 2010–2020 تكون بتلبية مقترح الكويت الذي أقرته القمة العربية بإنشاء هذا الصندوق برأس مال ملياري دولار، قدمت الكويت منه خمسمائة مليون بما يعادل نسبة 25%.
 
من جهته انتقد د. سامي الشريف أستاذ الإعلام بجامعة المستقبل، حجم التمويل الضئيل المطروح لتمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة. كما أوضح مندوب تونس بالجامعة العربية السفير صادق القربي أن البطالة همّ عربي يواجه بأسلوب قُطري، مؤكدا قيمة الاهتمام بالتعليم والإنفاق على البحث العلمي وتأهيل العمالة. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة