الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط العراقي   
الخميس 1422/12/16 هـ - الموافق 28/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تشير بيانات وزارة الطاقة الأميركية إلى زيادة اعتماد صناعة النفط الأميركية على إمدادات النفط العراقي رغم وصف الرئيس جورج بوش العراق بأنه جزء من "محور للشر". وتظهر هذه البيانات أن الولايات المتحدة أصبحت الآن أكبر مستهلك في العالم للنفط العراقي الذي يشكل نحو 9% من وارداتها.

وشركتا فاليرو إنرجي كورب وشيفرون تكساكو كورب هما أكبر شركتين أميركيتين تشتريان النفط العراقي وستحتاجان بدرجة أكبر من غيرهما لإمدادات بديلة إذا حدث ما يخشاه البعض من أن تؤدي مواجهة عسكرية مع واشنطن إلى قطع إمدادات الخام العراقي لعدة شهور.

واشترت الشركات الأميركية 790 ألف برميل يوميا من الخام العراقي عام 2001 أي نحو نصف مبيعات العراق بمقتضى اتفاق مبادلة النفط بالغذاء الموقع مع الأمم المتحدة. ومع شراء إكسون موبيل وماراثون أويل وكوش للنفط العراقي قفزت المشتريات الأميركية من نفط بغداد بنسبة نحو 30% في عام 2001.

وبالرغم من أن الولايات المتحدة من حقها شراء النفط العراقي عن طريق هذا البرنامج فإن بغداد لا تبيع النفط مباشرة لشركات أميركية إذ تفضل بيعه للدول التي تتفق معها سياسيا خاصة روسيا. وعادة ما يبيع العراق نفطه لشركات تجارية تعيد بيعه على الأقل مرة واحدة قبل أن يصل إلى الشواطئ الأميركية.

وزادت الاضطرابات في سوق النفط منذ أن أدلى بوش بخطابه عن حالة الاتحاد الشهر الماضي الذي وصف فيه العراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها تشكل "محورا للشر" بسبب مزاعم عن دعمها "للإرهاب" ومحاولاتها تطوير أسلحة دمار شامل.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون بارزون من بغداد الأسبوع المقبل مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لبحث إمكانية إعادة مفتشي الأمم المتحدة إلى العراق الذي يرفض عودتهم منذ عام 1998.

ويبلغ متوسط صادرات العراق 2.2 مليون برميل يوميا, لكنه كثيرا ما يشهد انخفاضات حادة مع التوترات على الصعيد السياسي أو محاولات من جانب الأمم المتحدة لوقف عمليات ما يسمى بتهريب النفط العراقي بطريقة غير مشروعة.

وعادة ما تضطرب الصادرات وقت تمديد البرنامج كل ستة أشهر, وسيحل موعد التمديد في مايو/أيار المقبل. وتعهد منتجون من أوبك مثل السعودية بتعويض أي نقص إذا اضطربت الإمدادات العراقية هذا العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة