ركود عميق ينتظر الاقتصاد الألماني عام 2009   
السبت 1429/12/16 هـ - الموافق 13/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:10 (مكة المكرمة)، 17:10 (غرينتش)

أنجيلا ميركل تعتزم طرح خطة ثانية لدعم اقتصاد بلادها الشهر القادم (الفرنسية-أرشيف)

توقع خبراء اقتصاديون أن ينكمش الاقتصاد الألماني -أكبر اقتصادات أوروبا- العام القادم بمعدل 2%، وأن يتفاقم عجز الميزانية مع تراجع عائدات الضرائب وارتفاع البطالة.

غير أن وزير الاقتصاد مايكل غلوس هوّن من شأن نسبة الانكماش المذكورة، واعتبرها في مقابلة مع صحيفة "بيلد أم سونتاج" ستنشر غدا مجرد تكهنات ولا تستند إلى معطيات دقيقة.

وإذا ما انكمش الاقتصاد الألماني بأقل من هذه النسبة بكثير بحيث لو تراجع بنسبة 1%، فسيكون أضعف أداء سنوي له منذ تأسيس الجمهورية الاتحادية عام 1949 من أنقاض الحرب العالمية الثانية.

وذكرت مجلة دير شبيغل نقلا عن مسودة تقرير اقتصادي حكومي من المقرر نشره مطلع العام المقبل، أن فرص انكماش الاقتصاد 2% تعزز احتمال أن يتخذ الائتلاف الحاكم إجراءات تحفيز جديدة.

ونسبت المجلة إلى المسودة أن الحكومة سترقب التطورات الاقتصادية عن كثب، فإذا تفاقمت الأزمة المالية واستمر الركود فإنها ستستخدم مجال المناورة لديها لاتخاذ المزيد من إجراءات تحقيق الاستقرار.

يشار إلى أن الحكومة خفضت منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي توقعاتها لمعدل النمو في العام 2009 إلى 0.2%، حيث تعاني حاليا من ضعف الطلب في الأسواق الخارجية.

مايكل غلوس اعتبر نسبة 2% لانكماش الاقتصاد الألماني مجرد تكهنات (الفرنسية-أرشيف)

خطة ثانية
وتدرس برلين طرح خطة ثانية لدعم الاقتصاد بتكلفة تصل إلى 30 مليار يورو ( 40.1 مليار دولار) بحد أدنى، حسبما أفادت به مجلة فيرتشافتس فوخه الاقتصادية الأسبوعية التي تصدر الاثنين المقبل.

وقالت الصحيفة إن المستشارة أنجيلا ميركل تعتزم طرح الخطة الثانية لدعم اقتصاد البلاد في أعقاب تولي الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما مهام منصبه الشهر القادم.

تزايد العاطلين
وفي شأن العاطلين عن العمل أبدى مكتب العمل الألماني مخاوف من ارتفاع عدد العاطلين إلى أربعة ملايين خلال النصف الثاني من العام المقبل نتيجة لتداعيات أزمة أسواق المال وتراجع معدلات نمو الاقتصاد العالمي، وتأثير ذلك سلبا على سوق العمل في ألمانيا التي تعد بمثابة المحرك الاقتصادي لأوروبا.

وتشير التقديرات الحالية الصادرة الشهر الماضي إلى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا إلى 3.6 ملايين شخص.

وقال رئيس المكتب فرانك يورغن فايسه في حديث لمجلة فوكوس إن تحقق مثل هذه التوقعات قد يستوجب إعادة النظر في القرار الساري اعتبارا من مطلع العام المقبل بخفض المستقطعات الشهرية المستحقة لصالح التأمين ضد البطالة من 3.3% من إجمالي الدخل الشهري للعامل والموظف إلى نسبة 2.8%.

وناشد فايسه الشركات الألمانية الحفاظ على العمالة المدربة، معربا عن تفاؤله إزاء إمكانية تراجع تأثير هبوط أداء الاقتصاد على سوق العمل.

الجدير بالذكر أن معدلات البطالة في ألمانيا انخفضت خلال العام الجاري وقبل نشوب الأزمة المالية تحت حاجز ثلاثة ملايين عاطل لأول مرة منذ سنوات، ولكن تداعيات الأزمة أثارت المخاوف من شطب الوظائف في البلاد التي تحتل قمة الدول المصدرة في العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة