ديكسيا أول ضحايا الدين الأوروبي   
السبت 12/11/1432 هـ - الموافق 8/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)

ديكسيا يتحمل أعباء تسديد 95 مليار يورو (127.66 مليار دولار) من السندات (الأوروبية)


تعتزم الحكومتان الفرنسية والبلجيكية استكمال خطط نهاية الأسبوع الحالي لتجزئة بنك ديكسيا الفرنسي البلجيكي إلى قسمين.
 
ومن المتوقع أن يجتمع مجلس إدارة البنك غدا لبحث المسألة.
 
وأصبح البنك الذي يقدم قروضا إلى مئات من المدن في فرنسا وبلجيكا أول ضحية من ضحايا أزمة الدين الأوروبي بعد أن طلب مساعدة حكومية بسبب عجز في السيولة أدى إلى هبوط شديد في أسهمه في السوق.
 
وتفاقمت أزمة ديكسيا بسبب انكشافه على ديون الحكومة اليونانية وقلة السيولة لديه.
 
يشار إلى أن كل من الحكومتين الفرنسية والبلجيكية تملك حصة 5.7% في ديكسيا.
 
وزادت أزمة البنك من قلق المستثمرين إزاء قوة النظام المصرفي الأوروبي وتزامنت مع تقارير أوروبية ذكرت أن الحكومات تدرس احتمال زيادة رسملة البنوك.
 
وأدت أزمة البنك أيضا إلى تحذير من وكالة التصنيف الائتماني موديز لبلجيكا بأنها قد تخفض جدارتها الائتمانية مستشهدة بضعف اقتصادها واحتمال زيادة كلفة قروضها.
 
وأعلنت الحكومتان الفرنسية والبلجيكية عن ضمانات لتمويل ديكسيا مما يفسح المجال أمام خطة إنقاذ للبنك الذي يكافح من أجل التخلص من مليارات اليوروات أساسها أصول فاسدة تراكمت خلال خطة توسعة كبيرة.
 
وقال مصدر قريب للمباحثات الجارية بخصوص مستبقل البنك إنه سيتم تقرير مصيره قبل افتتاح الأسواق يوم الاثنين القادم.
 

"
أثارت أزمة ديكسيا تساؤلات حول صحة وضع البنوك الأوروبية الأخرى.

"

مقياس للتدخل الحكومي
ويرى بعض المستثمرين أن رد فعل الحكومات على أزمة ديكسيا سيكون مقياسا لحجم التدخل الحكومي لإنقاذ البنوك إذا ساء الوضع بالنسبة لأزمة الدين الأوروبي.
 
وقال إيريك غالييغ رئيس مؤسسة فالكوانت للأبحاث إن الحاجة لإنقاذ ديكسيا يعكس مدى القلق الذي يحيط بقطاع البنوك الأوروبية.
 
وتساءل "من كان يتصور أن بنكا وثيق الصلة بقطاع الإنشاءات الأوروبي سينتهي به الأمر إلى التجزئة؟".
 
ويلتقي في برلين غدا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لبحث كيفية استخدام قوة التمويل الأوروبية في احتواء أزمة الدين الحكومي التي تهدد الاقتصاد العالمي.
 
وفي بلجيكا نشب نزاع بين الحكومة الاتحادية والمناطق الإدارية الثلاث الرئيسية بشأن مستقبل ديكسيا. ففي الوقت الذي ترى فيه الحكومة ضرورة تأميم فرع البنك في بلجيكا تخشى المناطق الرئيسية الثلاث للبلاد والمقسمة لعدة ولايات أن مليار يورو كانت دفعتها للبنك في حزمة إنقاذ أولى في 2008 -خلال الأزمة المالية العالمية- قد تضيع هدرا.
 
وبعد أن تحل بلجيكا المشكلة داخليا يبقى أن تتفق مع الحكومة الفرنسية على اقتسام التمويل المطلوب لإصلاح وضع البنك المالي.
 
وقد بدأ خبراء ماليون من البلدين المباحثات بشأن المسألة يوم الخميس الماضي لكن يبقى التدخل الحكومي.
 
وتم وقف تداول أسهم ديكسيا في السوق منذ يوم الخميس الماضي وهبطت بنسبة 42% خلال أسبوع واحد.
 
وقد أثارت الأزمة تساؤلات عن صحة وضع البنوك الأوروبية الأخرى رغم تأكيد رئيس بنك سوسيتي جنرال الفرنسي فريدريك أوديا أن ظروف ديكسيا خاصة ومختلفة ويجب ألا يتوقع الناس مشكلات أخرى في النظام المصرفي الأوروبي.
 
ويتحمل ديكسيا أعباء تسديد 95 مليار يورو (127.66 مليار دولار) من السندات التي أصدرها.

وتقول بلجيكا إن معظم هذه الأموال تعود للجانب الفرنسي وإن على الحكومة الفرنسية أن تتحمل العبء الأكبر من ضمانها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة