تراجع مستويات التضخم في السعودية   
الأحد 22/9/1429 هـ - الموافق 21/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:27 (مكة المكرمة)، 20:27 (غرينتش)

السعودية لجأت لزيادة أجور الموظفين وتعزيز الدعم لمواجهة التضخم (الفرنسية-أرشيف)

تراجع التضخم السنوي في السعودية عن أعلى مستوياته في ما لا يقل عن 30 عاما، إذ انخفض إلى 10.9% في أغسطس/ آب الماضي وسط استقرار زيادات الإيجارات وأسعار الغذاء في بلد يعد أكبر اقتصاد عربي.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية نقلا عن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات بوزارة الاقتصاد والتخطيط بتسجيل مؤشر تكلفة المعيشة في المملكة 117.9 نقطة في 31 من الشهر الماضي ارتفاعا من 106.3 نقاط قبل عام.

وشهدت أسعار الغذاء والمشروبات زيادة بمعدل سنوي بلغ 15.8% الشهر الماضي، متراجعة من 16% في يوليو/ تموز الفائت، بينما زاد مؤشر الإيجارات الذي يضم الإيجارات والوقود والماء بنسبة 18.5% مقابل 19.8% في يوليو/ تموز الماضي.

وسجل التضخم ما معدله 11.1% في يوليو/ تموز الماضي وكان أعلى مستوى في مدة لا تقل عن 30 عاما وكانت الارتفاعات في الإيجارات وأسعار الغذاء هي الأقل منذ يونيو/ حزيران الماضي.

ويشكل التضخم تحديا رئيسا في دول الخليج العربية التي يربط معظمها عملاته المحلية بالدولار الأميركي ما ساهم بزيادة التضخم مع تراجع الدولار لارتفاع أسعار المواد المستوردة بعملات أخرى مثل اليورو.

"
اقتصادات السعودية ودول خليجية أخرى ازدهرت مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تجاوزت خمسة أمثال سعره منذ العام 2002
"
وأزدهر اقتصاد السعودية -أكبر مصدري النفط في العالم- ودول خليجية أخرى مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تجاوزت خمسة أمثال سعره منذ العام 2002.

ويرى محللون أن التضخم السنوي سيصل ذروته في نهاية الربع الثالث من العام الجاري المتزامن مع نهاية شهر رمضان الذي يشهد زيادة الاستهلاك وارتفاع الأسعار.

ولجأت السعودية إلى زيادة أجور موظفي القطاع العام وتعزيز الدعم لمواجهة التضخم في بلد يصل عدد سكانه إلى 25 مليون نسمة.

وسعت المملكة لتقليل الإنفاق العام وفرض مزيد من القيود على الإقراض المصرفي لتفادي أن يؤدي انخفاض تكاليف الإقراض إلى المساهمة بزيادة التضخم.

ويدفع ربط العملات الخليجية -ومنها الريال السعودي بالدولار- المؤسسات النقدية الرسمية إلى اللجوء إلى مواكبة تحركات سعر الفائدة الأميركية التي خفضت سبع مرات هذا العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة