تهميش احتياجات الفقراء في لقاء مجموعة العشرين   
الأحد 1422/9/3 هـ - الموافق 18/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزير المالية الكندي باول مارتين (يمين) يتحدث في مؤتمر صحفي على هامش اجتماعات مجموعة العشرين بأوتاوا
كرر وزراء مالية دول مجموعة العشرين وممثلو المنظمات المالية الدولية تصريحات سابقة داعمة للدول الفقيرة، لكنهم لم يضمنوا البيان الختامي لاجتماعاتهم التي عقدوها في أوتاوا نهاية الأسبوع الماضي أية مبادرة ذات آلية محددة لتحقيق نتائج ملموسة.

وقد أعلن وزير المالية الكندي بول مارتان الذي يترأس حاليا المجموعة عن تكليف صندوق النقد الدولي والبنك الدولي البحث في كيفية تعليق سداد ديون البلدان النامية التي تعاني من أزمات اقتصادية.

وقال "إن تعليقا مؤقتا لسداد الديون هذه ومزيدا من التدخل للقطاع الخاص سيؤديان حتما دورا" في السياسات الهادفة إلى تخفيف نتائج التباطؤ الاقتصادي في البلدان النامية. من جانبه دعا رئيس البنك الدولي جيمس ولفنسون إلى مضاعفة مساعدات البلدان الغنية للبلدان الفقيرة.

غير أن البيان الختامي للاجتماع لم يحمل أي مبادرة ملموسة في هذا الصدد، وأشار مارتان إلى ضرورة البحث في مبادرات من أجل "تعليق ديون البلدان الناشئة التي تواجه صعوبات بعد اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول" الماضي.

وأوضح أن هذه الإجراءات يجب أن تندرج في إطار برنامج خفض ديون البلدان الفقيرة الأكثر مديونية لصندوق النقد والبنك الدولي. غير أن هورست كولر المدير العام لصندوق النقد الدولي وولفنسون قالا في اجتماع اللجنة المالية والنقدية الدولية السبت الماضي إن "تخفيف هذه الديون يجب أن يقتصر على بعض الحالات".

وقد أعلن صندوق النقد الدولي في ختام اجتماع اللجنة في بيان أن الصندوق مستعد لتقديم "مساعدة إضافية" للبلدان الناشئة المتضررة من الأزمة الاقتصادية "التي تتبع سياسات سليمة".

وأضاف البيان أن الصندوق "يبدي قلقا" من تأثير الأزمة على البلدان ذات العائدات الضعيفة والتي ترزح تحت ديون ثقيلة. وقال إن على الصندوق والبنك الدولي مساعدتها "عبر تمويل بلا شروط وعبر تخفيف الديون".

من جانبه أعلن وزير الخزانة الأميركية بول أونيل أمس في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع اللجنة أن معدلات الفائدة العالية التي تفرض على البلدان الناشئة لإقراضها تشكل "ضريبة على الفقراء" مضيفا "علينا أن نعيد النظر في مبدأ أن على الدول
الناشئة أن تدفع معدلات فائدة مرتفعة".

ودعا صندوق النقد والبنك الدولي الدول المانحة كذلك إلى زيادة مساعداتها المباشرة للتنمية. وتريد الأمم المتحدة أن تخصص هذه الدول على الأقل 0.7% من إجمالي الناتج المحلي السنوي لهذا الغرض غير أن المعدل الوسطي المعتمد لدى دول مجموعة السبع الصناعية هو 0.22% ويتراوح بين 0.1% للولايات المتحدة و0.33% لفرنسا.

وتقول منظمة أوكسفام غير الحكومية إن 2% فقط من المساعدات الدولية للتنمية تخصص في الوقت الراهن للتربية في حين يتطلب تأمين 15 مليار دولار إضافي سنويا لتأمين التعليم الأساسي لكل طفل في البلدان النامية.

وأشارت إلى أن الفارق بين نسبة 0.22% من إجمالي الناتج المحلي التي تقدم حاليا كمساعدات للتنمية وبين المعدل الذي تطالب به الأمم المتحدة هو 107 مليار دولار في العام.

وتضم مجموعة العشرين التي تمثل 85% من إجمالي الناتج الداخلي العالمي, مجموعة السبع (الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا وكندا), بالإضافة إلى روسيا والأرجنتين وأستراليا والبرازيل والصين والهند وإندونيسيا والمكسيك والسعودية وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية وتركيا ورئاسة الاتحاد الأوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة