مقترح أوروبي لإصدار سندات اليورو   
الأحد 1432/12/25 هـ - الموافق 20/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:48 (مكة المكرمة)، 18:48 (غرينتش)

رئيس المفوضية الأوروبية (يمين) يدافع عن سندات اليورو وميركل (يسار) تعارضها (رويترز)


يتوقع أن تتقدم المفوضية الأوروبية الأربعاء المقبل بمقترحات لدول منطقة اليورو حول كيفية إصدار سندات أوروبية مشتركة كآلية دائمة لحل أزمة الديون، غير أن الانقسام ما زال شديدا بين مؤيد للفكرة ومعارض لها، وأبرز المعارضين هما ألمانيا وفرنسا.

 

وحسب مسودة مقترحات المفوضية فإن هذه الآلية تقضي بتقديم دول منطقة اليورو ضمانات مشتركة للديون السيادية لبعضها البعض، بحيث تستفيد الدول ذات التصنيف الائتماني المتدني فيما يخص شروط الاستدانة من الأسواق من دول كبرى كألمانيا وفرنسا تمتلك تصنيفا ممتازا.

 

وتتضمن المقترحات سيناريوهات لإرساء نظام يتطور تدريجيا لما يسمى "سندات الاستقرار"، بحيث تمكن هذه الأخيرة من خفض سريع نسبيا لكلفة الاستدانة بالنسبة لدول خاضعة لضغوط الأسواق.

 

"
مسودة مقترحات المفوضية الأوروبية تقترح ثلاثة سيناريوهات، أكثرها فاعلية تعويض السندات التي تصدرها دول منطقة اليورو بسندات واحدة تحظى بضمانات مشتركة
"
سيناريوهات وشروط

وفي مسعى لتهدئة مخاوف دول قوية كألمانيا وهولندا ستجد نفسها مضطرة لدفع نسب مرتفعة للفوائد المطبقة على سندات اليورو، فإن المفوضية الأوروبية تضع شروطا للدول الأعضاء قصد الانخراط في آلية سندات اليورو.

 

وتشير المسودة إلى ثلاثة سيناريوهات أكثرها فاعلية تعويض السندات التي تصدرها دول منطقة اليورو بسندات تحظى بضمانات مشتركة، والخيار الثاني هو إصدار سندات بضمانات مشتركة لكن لا تغطي سوى جزئيا الحاجيات التمويلية للدول، وبالتالي ستستمر هذه الأخيرة بإصدار سندات سيادية خاصة بها.

 

وتستدعي كافة الخيارات المطروحة إدخال تعديلات على معاهدة لشبونة التي تحكم عمل الاتحاد الأوروبي، حيث إن النص الحالي للمعاهدة يحظر تقاسم دول الاتحاد للالتزامات المالية لبعضهم بعضا.

 

وفي سياق متصل، قال يوزف أكرمان الرئيس التنفيذي لمصرف دويتشه بنك، أكبر مصرف بألمانيا، إن مقترحات إصدار سندات اليورو ليست حلا لأنها ستجعل الدول الأغنى والأكثر صرامة في شؤونها المالية كألمانيا تمول دولا أخرى، كما أن هذه السندات ستلغي أي حوافز للدول التي تعاني من مستويات كبيرة من العجز والمديونية لإدخال إصلاحات مالية.

 

الملف اليوناني

وفي اليونان تراجع ثالث الأحزاب المشكلة للحكومة الائتلافية عن اعتراضه لتقديم ضمانات كتابية للاتحاد الأوروبي لتنفيذ خطة الإنقاذ الخاصة باليونان مقابل تسلم قروض طارئة تجنب البلاد الوقوع في حالة إفلاس.

 

"
حزب لاوس ثالث الأحزاب المشكلة للحكومة الائتلافية باليونان تراجع عن رفضه تقديم ضمانات كتابية للاتحاد الأوروبي لتنفيذ خطة الإنقاذ الخاصة باليونان "
وقال جورج كاراتزافيرس زعيم حزب لاوس اليميني عقب اجتماعه بمسؤولين من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي اليوم "إذا توقف علي مصير دفع الأجور والمعاشات فإنه سيكون من واجبي تأمين الأموال اللازمة لفائدة الشعب اليوناني الواقع تحت ضغوط".

 

ويشير حديث زعيم الحزب اليميني إلى حاجة اليونان الملحة للدفعة السادسة من أموال الإنقاذ الدولية والمقدرة بثمانية مليارات يورو (11 مليار دولار) قبل نفاد أموال الخزينة اليونانية منتصف الشهر المقبل.

 

ويصرّ الدائنون الدوليون لليونان على أن توقع الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي الجديد تعهدات كتابية لتنفيذ بنود خطة الإنقاذ التي أقرها الاتحاد الأوروبي، وذلك مخافة أن تتراجع هذه الأطراف فيما بعد عن تعهداتها الشفوية بشأن الخطة، خصوصا وأن البلاد مقبلة على استحقاق انتخابي العام المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة