النقد الدولي يواجه انتقادات بعد 63 عاما على تأسيسه   
السبت 1429/12/29 هـ - الموافق 27/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:02 (مكة المكرمة)، 19:02 (غرينتش)

خبراء يقولون إن صندوق النقد الدولي وبرامجه وسياساته جزء من الأزمة العالمية (الفرنسية-أرشيف)


سامح هنانده

يواجه صندوق النقد الدولي انتقادات كثيرة بعد مرور 63 عاما على تأسيسه وسط مطالب دول ناشئة ونامية بإعادة الهيكلة وتوسيع المشاركة في صناعة القرار بالمؤسسة الدولية.

ودعا الخبير المالي ووزير الاقتصاد الأردني السابق سامر الطويل إلى إصلاحات هيكلية في أهداف الصندوق وسياساته وبرامجه التي يفرضها على البلدان النامية وتحييد الأجندات السياسية من عمله.

وقال الطويل للجزيرة نت إن عدم مشاركة الدول النامية في القرار السياسي في المؤسسة المالية الدولية أدى إلى ظهور برامج لها لا تتلاءم مع احتياجات هذه الدول ولا تناسب خصوصياتها.

"
الطويل:
مشاركة الدول النامية بصناعة القرار في صندوق النقد تساهم في تفهم احتياجاتها وظروفها
"
وأضاف أن من شأن مشاركة الدول النامية بصناعة القرار في صندوق النقد المساهمة في تفهم احتياجاتها وظروفها مما يساعد في إصلاح سياسات الصندوق التي أثبتت الفترة الأخيرة فشلها الذريع على جميع الأصعدة.

واعتبر الطويل أن الصندوق وبرامجه وسياساته جزء من الأزمة المالية لأنه كان بمثابة الذراع التنفيذي لتطبيق السياسات الليبرالية الجديدة التي تتميز بالتطرف الشديد في تطبيق سياسات اقتصاد السوق دون مراعاة الظروف الخاصة بكل دولة.

وأشار الخبير المالي إلى أن الصندوق ينتهج أيديولوجية اقتصاد السوق بشكل متشدد أدى إلى حدوث الأزمة المالية العالمية.

وأوضح أنه لا يمكن للصندوق أن يكون جزءا من الحل للأزمة المالية ما لم تتغير سياساته مما يتطلب إعادة النظر في أسلوب عمله وإدارته والجهات المسيطرة على صناعة القرار فيه.

الأزمة والصندوق
أما رئيسة الإدارة المركزية لسوق المال ببنك مصر إكستريور الدكتورة عنايات النجار فقد أثارت تساؤل الناس عن ما عمله الصندوق لمواجهة الأزمة المالية.

"
د. عنايات النجار تدعو إلى تأسيس مؤسسة مالية رقابية قوية تختلف عن صندوق النقد والبنك الدوليين نظرا لنمو وتطور أسواق المال العالمية
"
وطالبت بتأسيس مؤسسة مالية رقابية قوية تختلف عن الصندوق والبنك الدوليين نظرا لنمو وتطور أسواق المال العالمية وتفاعلها وتأثر بعضها بعضا حتى أصبح العالم سوق مال واحدا بعد التطورات التكنولوجية.

ورأت عنايات أن التطور الكبير في المشتقات المالية والتعقيدات في العمليات يتطلب مؤسسة رقابية قوية تضم كوادر مؤهلة للتعامل مع التطورات المالية الحديثة والتطورات التكنولوجية التي جعلت العالم مثل كقرية إلكترونية صغيرة.

وتطرقت إلى غياب الكوادر المؤهلة في صندوق النقد للقيام بأعمال الرقابة المالية المطلوبة في ظل الأزمة المالية.

وكان رئيس الصندوق دومينيك ستراوس قد توقع في وقت سابق من هذا الشهر أن يؤدي الافتقار لخطط الإنقاذ الحكومية لمعالجة الأزمة المالية إلى زيادة الوضع سوءا عام 2009.

وحسب الصندوق فإن من أهدافه منع وقوع الأزمات في النظام الاقتصادي الدولي وتشجيع البلدان المختلفة على اعتماد سياسات اقتصادية سليمة، كما يمكن استفادة الأعضاء الذين يحتاجون للتمويل المؤقت من موارده لمعالجة ما يتعرضون له من مشكلات في ميزان المدفوعات.

وقد تأسس صندوق النقد في ديسمبر/كانون الأول 1945 بعد الحرب العالمية الثانية بهدف تعزيز سلامة الاقتصاد العالمي.

وتتضمن مجالات اختصاص الصندوق سياسات الاقتصاد الكلي والقطاع المالي, حيث يشرف على السياسات الاقتصادية للبلدان الأعضاء بأداء الاقتصاد ككل، وهو ما يشار إليه في الغالب بأداء الاقتصاد الكلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة