الاقتصاد الأميركي يواجه صعوبات   
الخميس 1433/5/14 هـ - الموافق 5/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:56 (مكة المكرمة)، 20:56 (غرينتش)
غيثنر: لا ينبغي للأميركيين أن يدعوا الخوف من عجز الموازنة يوقف الإنفاق الحكومي (الفرنسية)
 
أقر وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر بمواجهة اقتصاد بلاده مخاطرَ اقتصادية عدة، أبرزها أزمة الديون السيادية الأوروبية والمخاوف من ارتفاع أسعار النفط جراء فرض عقوبات على إيران. إلا أنه طالب الأميركيين بالاطمئنان، مشيرا إلى اتخاذ الحكومة إجراءات من شأنها تخفيف الآثار المترتبة على ذلك.

وأوضح غيثنر أن أوروبا رغم إجراءاتها العديدة ما زالت تواجه مرحلة شديدة الصعوبة وحافلة بالتحديات، ومن المرجح أن تعاني من ضعف النمو في اقتصاداتها، وأن من شأن ذلك أن يؤثر على الاقتصاد الأميركي ولكن ليس بشكل كبير.

وعن المخاوف بشأن إيران وأسعار النفط، حرص غيثنر على طمأنة الأميركيين بأن تأثير العقوبات المفروضة على إيران قليلة على الاقتصاد الأميركي من ناحية ارتفاع أسعار النفط، مشيرا إلى توجه الإدارة الأميركية إلى اتخاذ إجراءات من شأنها تهدئة أسعار الخام.

اتهم غيثنر الجمهوريين بأنهم يريدون التراجع عن إصلاحات وول ستريت وخفض الاستثمارات الحكومية في التعليم والبنية التحتية وإلغاء إعفاءات ممنوحة للأميركيين أصحاب الدخل المنخفض
ووجه انتقادا شديدا للجمهوريين الذين يتهمون إدارة الرئيس باراك أوباما بالإفراط في الإنفاق.

وأضاف أنه لا ينبغي للأميركيين أن يدعوا الخوف من العجز في الموازنة يوقف الإنفاق الحكومي الضروري لأن ذلك سيضعف وتيرة النمو.

جاء ذلك خلال حديث أمام النادي الاقتصادي لشيكاغو أعلن فيه البرنامج الاقتصادي للإدارة الأميركية قبل حملة انتخابات الرئاسة التي ستجرى في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقال غيثنر إنه ليس هناك من الناحية الاقتصادية أو المالية ما يبرر استغلال الخوف من العجز في المستقبل لإجراء خفض حاد في الوظائف الأساسية للحكومة أو لإضعاف شبكة الضمان أو إجراء تعديلات جوهرية في مزايا الرعاية الصحية كما يقترح الجمهوريون.

إصلاحات
واتهم غيثنر الجمهوريين بأنهم يريدون التراجع عن إصلاحات وول ستريت وخفض الاستثمارات الحكومية في التعليم والبنية التحتية وإلغاء إعفاءات ممنوحة للأميركيين أصحاب الدخل المنخفض.

وفي الشهر الماضي كشف أعضاء جمهوريون في مجلس النواب عن مقترح لخفض العجز في الميزانية للعام 2013 يتضمن عدة نقاط من بينها تعديل برنامج الإنفاق على التأمين الصحي، الأمر الذي سيؤدي إلى تفكيك قانون أوباما لإصلاح الرعاية الصحية الذي اعتمد عام 2010.

وفي الختام أكد غيثنر أن الاقتصاد الأميركي يكتسب مزيدا من القوة تدريجيا رغم أنه لا يزال يواجه تحديات صعبة للغاية، من أبرزها البطالة المرتفعة والحاجة إلى رفع معدل التصدير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة