مصر تدرس إلغاء اتفاقية للنقل البحري مع تركيا   
الثلاثاء 1435/3/28 هـ - الموافق 28/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:44 (مكة المكرمة)، 11:44 (غرينتش)
اتفاقية النقل البحري تقضي بنقل البضائع التركية بحرا إلى موانئ مصرية ثم نقلها إلى دول خليجية (الجزيرة)

تدرس الحكومة المصرية إلغاء اتفاقية التجارة البحرية المبرمة مع تركيا في أبريل/نيسان الماضي خلال عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، وتربط القاهرة خطوتها المرتقبة بالموقف التركي الذي تعتبره معاديا لما تسميه ثورة 30 يونيو.

وإضافة إلى البعد السياسي، ترى السلطات المصرية أن أنقرة استفادت من خط النقل البحري أكثر من القاهرة، حيث لجأت تركيا إلى الموانئ المصرية عقب توقف تجارة العبور مع سوريا. وتنص الاتفاقية المبرمة العام الماضي على نقل البضائع التركية بحراً إلى موانئ مصرية, ومن ثَم نقلها إلى السعودية وبقية دول الخليج.

ونقلت صحف مصرية عن رئيس هيئة موانئ بورسعيد اللواء أحمد نجيب شرف قوله إن تركيا هي المستفيدة من الخط البحري وإن مصر لم تحقق أي مكاسب.

غير أن مدير الاستثمار بهيئة ميناء دمياط هشام بدوي نفى قبل أشهر في تصريحات صحفية ما يشاع عن عدم استفادة مصر من الاتفاقية حيث يتم تحصيل 550 دولاراً عن كل شاحنة، و14 ألفا عن كل رحلة للباخرة التي تدخل ميناء دمياط، إضافة إلى الأعمال والأنشطة اللوجستية التي تسهم في توفير وظائف شركات الخدمات البحرية.

بينما يؤكد مدير الاستثمار بهيئة ميناء دمياط استفادة مصر من الاتفاقية مع تركيا، اعتبر رئيس الغرفة التجارية بدمياط أن مصر تتحمل أعباء إضافية نتيجة هذه الاتفاقية

آراء متباينة
بالمقابل، قال رئيس الغرفة التجارية بدمياط محمد الزيني في تصريحات سابقة إن مصر تتحمل أعباء إضافية بسبب الاتفاقية التي تقضي بمنح الشاحنات التركية مواد بترولية مدعمة، إضافة إلى تأثر الطرق بالحمولات الثقيلة للشاحنات التركية على أرصفة وطرق دمياط.

وشدد الزيني على ضرورة حصول مصر على مقابل مادي لهذه التسهيلات، وإلا مثلت الاتفاقية عبئاً كبيراً على الاقتصاد المصري.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "حريّت" التركية قبل أيام أن وزارة الاقتصاد التركية وجهت رسالة تحذير لرجال الأعمال المحليين تتعلق بعلاقاتهم التجارية مع ما وصفته بالدول التي توجد حساسية سياسية بينها وبين أنقرة، وطالبت الوزارة إخبارها بأي اتصالات يجرونها في تلك الدول من أجل إقامة تحالفات تجارية فيها.

وعقب الانقلاب العسكري في الصيف الماضي أوقفت العديد من الشركات التركية عملياتها في مصر. ورغم توتر العلاقات السياسية بين البلدين احتفظ المستثمرون الأتراك بمواقعهم في مصر، ولم تعلن أي شركة كبيرة خروجها من السوق المصرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة