فنزويلا ترفع سعر البنزين لأول مرة منذ 20 عاما   
الخميس 1437/5/11 هـ - الموافق 18/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:39 (مكة المكرمة)، 12:39 (غرينتش)

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو رفع سعر البنزين بأكثر من 6000%، وخفض قيمة العملة الفنزويلية البوليفار بنسبة 37%، لمواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة في ظل هبوط أسعار النفط.

وتضمنت القرارات التي أعلنها مادورو الأربعاء في خطاب حماسي متلفز على مدى أربع ساعات، خفض سعر الصرف الرسمي المستخدم في شراء السلع الأساسية كالأغذية والأدوية، من 6.3 بوليفارات للدولار إلى عشرة بوليفارات للدولار.

وألغى مادورو نظام سعر الصرف المكون من ثلاث فئات، ليعتمد فئتين فقط: الأولى هي الفئة المحمية المستخدمة في شراء السلع الأساسية، والثانية هي الفئة المعومة التي يبلغ بموجبها سعر الدولار حاليا مئتي بوليفارا.

كما أعلن مادورو في الخطاب نفسه زيادة أسعار البنزين المدعومة للمرة الأولى منذ عشرين عاما، ليصبح سعر اللتر الواحد من البنزين الممتاز فئة 95 أوكتين، ستة بوليفارات بدلا من 0.097 بوليفار (زيادة بنسبة 6086%). وأصبح سعر اللتر من البنزين فئة 91 أوكتين، بوليفارا واحدا بدلا من 0.07 بوليفار (زيادة بنسبة 1329%).

لكن أسعار البنزين في فنزويلا تبقى مدعومة بقوة، حتى إن تكلفة ملء خزان سيارة صغيرة تعادل بعد هذه الزيادة نصف سعر زجاجة من المشروبات الخفيفة، أو نحو 0.23 دولار بحسب سعر الصرف في السوق السوداء، وفقا لرويترز. ويبلغ سعر الدولار في السوق السوداء نحو ألف بوليفار.

وقال الرئيس الفنزويلي إن "هذه إجراءات ضرورية، أتحمل المسؤولية عنها". وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز مالية البلد العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، مع تهاوي أسعار النفط وانهيار نموذج اقتصادي تقوده الدولة، مما أسقط البلاد في ركود حاد وتضخم يزيد على 100% ونقص مزمن في المنتجات.

وسارع معارضو مادورو إلى التشكيك في الإعلان عن تعويم حر للبوليفار، مشيرين إلى أن الحكومة سبق لها مرارا أن أعلنت عن مثل هذه الخطوة لكنها لم تسمح قط لسعر الصرف بأن يحدده الطلب.

ويقول المنتقدون إن الحل الوحيد لمشاكل فنزويلا الاقتصادية هو الإلغاء الكامل لنظام العملة القائم منذ 13 عاما، والذي استحدث أثناء حكم الرئيس الراحل هوغو تشافيز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة