الركود يصيب السياحة البريطانية بسبب الحمى القلاعية   
الاثنين 1422/1/16 هـ - الموافق 9/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تواجه السياحة البريطانية موسما كارثيا بعد خسارة مليارات الجنيهات بسبب إلغاء السياح حجزهم تخوفا من وباء الحمى القلاعية.

وأعلن مسؤول في إحدى الوكالات السياحية أن "غالبية السياح قرروا إلغاء حجزهم لأنهم لن يتمكنوا من التمتع بالنشاطات التي كانوا يرغبون بممارستها" مثل حضور سباقات الخيل.

ويأتي عدول السياح عن زيارة بريطانيا بسبب الحجر على مئات المزارع وإغلاق آلاف دروب النزهة وأقسام كبيرة من الحدائق العامة أمام الزائرين لتفادي مخاطر انتشار وباء الحمى القلاعية.

وقد أعلن وزير الثقافة كريس سميث عن انخفاض العائدات السياحية حتى اليوم بنسبة 10% مقارنة مع العام الماضي. وبلغ هذا التراجع 80% في المناطق الأكثر تضررا في ديفون (جنوب غرب) وكامبريا (شمال غرب).

وأكد المسؤول السياحي أن الأضرار لا تقتصر على السياحة الريفية بل "تشمل كل أنحاء البلاد وحتى العاصمة لندن".

وتوقعت إحدى الوكالات السياحية أن ترتفع خسائر القطاع السياحي في بريطانيا إلى أكثر من خمسة مليارات جنيه إسترليني حتى نهاية سبتمبر/ أيلول المقبل بسبب إلغاء السياح الأجانب حجزهم والذين قدر عددهم العام الماضي بأكثر من 25 مليون شخص بحسب هيئة السياحة البريطانية.

وتشكل السياحة ركنا رئيسيا في الاقتصاد البريطاني، إذ تقدر عائداتها بحوالي 64 مليار جنيه أي حوالي 4% من إجمالي الناتج المحلي.

ويؤمن القطاع السياحي معيشة حوالي مليوني شخص أو 7% من إجمالي العمالة في البلاد. وتحتل بريطانيا المرتبة الخامسة عالميا بالنسبة للعائدات السياحية. وهذا ما يفسر سعي الحكومة الحثيث لإقناع السياح بالعدول عن إلغاء حجزهم. وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد أعلن في مدينة يورك التاريخية (شمال) الجمعة الماضية أن "المهم أن نقول لهم إنه لا عائق يحول دون قدوم السياح إلى بريطانيا". ودعا بلير إلى "إعطاء الأمور حجمها الحقيقي".

إلا أن وكالة سياحية متخصصة في السياحة بالمدن تدعى "باثفايندر" أكدت أنها منيت بخسائر كبيرة. وقال متحدث باسمها "لقد خسرنا حتى الآن أكثر من 30 ألف جنيه من عائداتنا أي 20% منها مقارنة مع العام الماضي". وأضاف أن "السياح الأجانب الأكثر ترددا هم الأميركيون ولقد خسرنا نسبة 30% من عائداتنا في هذه السوق".

وشرحت وكالة "هوتيلز أند مور" للسياحة أنها ضاعفت من توزيع منشوراتها لزبائنها "لنقول لهم إنهم يستطيعون أن يمضوا عطلتهم في بريطانيا وأن الوضع ليس بالخطورة التي تشاع عنه".

وقال متحدث باسم الوكالة إن "وسائل الإعلام الأجنبية تتعاطى مع أزمة الحمى القلاعية بشكل مبالغ فيه والأشخاص الذين يتلقون أخبارها تتكون لديهم رؤية مشوهة للواقع".

وكانت الحكومة البريطانية أوصت بإعادة فتح دروب النزهة والمواقع السياحية في كل المناطق التي يعتبر فيها خطر انتشار وباء الحمى القلاعية طفيفا جدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة