حكومة فياض تقر الحد الأدنى للأجور   
الأربعاء 24/11/1433 هـ - الموافق 10/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)
رام الله شهدت احتجاجات تطالب بعدم إقرار حد الأجور لتدنيه وعدم تماشيه مع موجات الغلاء (الجزيرة)


ميرفت صادق-رام الله

أقرت الحكومة الفلسطينية في رام الله برئاسة سلام فياض توصية لجنة الأجور بتحديد الحد الأدنى للأجور بقيمة 1450 شيكلا شهريا ( قرابة 360 دولارا تقريبا) رغم المعارضة النقابية والشعبية لهذه التوصية.

وقال بيان للحكومة عقب اجتماعها الثلاثاء إن هذا الرقم يشمل الحد الأدنى للأجور لعمال المياومة
والعاملين بشكل يومي غير منتظم إضافة إلى العمال الموسميين، على ألا تقل أجرة يوم العمل عن "65 شيكلا يوميا" أي ما يعادل 15 دولارا تقريبا، وأن يكون الحد الأدنى للأجور لساعة العمل الواحدة للعامل 8.5 شيكلات "نحو دولارين ونصف".

ورغم الاحتجاجات النقابية والشعبية التي شهدتها ساحة مقر الحكومة في رام الله الثلاثاء للمطالبة بعدم إقرار هذا الحد لتدنيه وعدم تماشيه مع موجات الغلاء المتلاحقة، رأت حكومة فياض هذا الإقرار "إنجازا وطنيا هاما كإطار ناظم لقطاع العمل وبما يكفل تطويره والبناء عليه".

وأكدت الحكومة على أهمية وضع الآليات العملية الكفيلة لضمان الالتزام بالحد الأدنى للأجور وتنفيذ قرار إقراره مطلع العام القادم وفقا لتوصية لجنة الأجور.

شاهر سعد وصف إقرار حد الأجور بأنه كارثة وطنية للطبقة العاملة والأسر الفقيرة (الجزيرة)

يوم أسود
من ناحيته، وصف الأمين العام لاتحاد عمال فلسطين شاهر سعد إقرار مستوى الحد الأدنى للأجور بهذا المبلغ بأنه يوم أسود وكارثة وطنية للطبقة العاملة والأسر الفقيرة.

وقال سعد للجزيرة نت إن لجنة الأجور التي تشكلت بداية من ممثلين عن الحكومة والنقابات المختلفة فرضت قرارها على النقابات رغم توصيات كثيرة رفعت لمعارضة الحد الذي أقرته اللجنة.

وأضاف أن مطلب النقابات كان ربط الحد الأدنى للأجور بمستوى خط الفقر الوطني الذي أقره جهاز الإحصاء الفلسطيني بمبلغ 2300 شيكل أي ما يعادل (575 دولارا تقريبا)، مما يوفر حدا أدنى من الحياة الكريمة للعمال والأسر المحتاجة، وهو ما تجاهلته اللجنة مما استدعى انسحاب نقابات العمال من النقاش.

في سياق الاحتجاجات، قال محمد عايش نائب رئيس نقابة العاملين في قطاع السياحة بمحافظة بيت لحم جنوب الضفة إن إقرار الحد الأدنى للأجور بمستوى متدن جدا سيشجع مؤسسات كثيرة على تخفيض أجور العاملين بها.

وأشار عايش إلى أن بعض المؤسسات خاصة في منطقة بيت لحم بدأت بتسريح العمال لديها لإعادة توظيفهم بعقود جديدة بناء على الحد الأدنى المتدني الذي أقرته الحكومة.

وحسب عايش فإن العاملين في مجال السياحة من العمال تتراوح أجورهم من 1500 إلى 1700 شيكل (نحو 450 دولارا)، وبهذا القرار ستنخفض أجورهم إلى الحد الذي أقرته الحكومة، مما يعني تدهور أوضاعهم المعيشية في ظل غلاء غير محتمل في كل السلع والخدمات.

وحمل محتجون وصلوا مقر الحكومة برام الله من كل أنحاء الضفة الثلاثاء لافتات طالبوا فيها سلام فياض بالرحيل عن الحكومة، ونددوا بقرار لجنة الأجور تحديدها بمستوى لا يلبي طموحات الطبقات الفقيرة بل "يساعد على إعدامها"، كما قالوا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة