الإمارات تحذر الشركات المتخلفة عن دفع أجور العمال   
الأربعاء 1426/9/3 هـ - الموافق 5/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:35 (مكة المكرمة)، 22:35 (غرينتش)
شركات الإنشاءات في معظم الأحيان تقدم على تنفيذ مشروعات لم تكن أعدت لها التمويل الكافي (الفرنسية)

حثت حكومة الإمارات الشركات الخاصة على عدم التخلف في دفع أجور العمال الأجانب بعد مظاهرات قام بها آلاف العمال للمطالبة بحقوقهم.
 
وقالت وزارة العمل إن الشركات التي ستتخلف عن دفع مستحقات العمال ستجد أسماءها ضمن لائحة خاصة ستصدرها الوزارة بأسماء المتخلفين.
 
وقال وكيل الوزارة خالد الخزرجي إن السياسة الجديدة التي ستتبناها الوزارة تهدف إلى حث الشركات على دفع أجور العمال في وقتها. وأوضح أن احتجاجات العمال التي أغلقت الطرقات تشوه صورة الإمارات التي تعتبر واحدة من الدول الغنية في المنطقة.
 
وقال الخزرجي إن شركات الإنشاءات في معظم الأحيان تقدم على تنفيذ مشروعات لم تكن أعدت لها التمويل الكافي. وأضاف أن 10 آلاف عامل نفذوا 18 إضرابا هذا العام.
 
وقال الخزرجي إن الحكومة أصدرت العام الماضي وحده 500 ألف تأشيرة دخول تمثل 20% من القوة العاملة في الدولة.
 
وتوافد على الإمارات عمال من الهند وباكستان والصين في السنوات الأخيرة، منهم حوالي مليون من العمال غير المهرة  الذين يعملون في قطاع الإنشاءات.
 
"
حكومة الإمارات أصدرت العام الماضي وحده 500 ألف تأشيرة دخول تمثل 20% من القوة العاملة في الدولة
"
القوة العاملة
ويمثل العمال الأجانب حوالي 98% من القوة العاملة في القطاع الخاص ويفوق عددهم كثيرا العمال العرب.
 
وفي دبي يصل عدد الأجانب إلى أكثر من 80% من مجموع سكان الإمارة البالغ 1.5 مليون نسمة.
 
وكانت وزارة العمل الإماراتية فرضت على شركة الحمد للتنمية والإنشاءات في أبو ظبي دفع غرامة مالية ومنعتها من استقدام عمال أجانب بسبب إساءتها استخدامهم. ومن المتوقع أن تطبق الإجراءات على شركات أخرى.
 
وتحرص حكومة الإمارات على رفع مستوى العمال الذي أصبح موضوعا لمفاوضات التجارة الحرة بينها وبين الولايات المتحدة،  في الوقت الذي تأمل فيه توقيع اتفاق للتجارة الحرة مع واشنطن كالذي توصلت إليه الأردن والبحرين مع الولايات المتحدة والذي وقعته عمان الاثنين الماضي.
 
وقال الخزرجي إن ما يعيق التوصل إلى الاتفاق التجاري مسألة إعطاء العمال الحق في إنشاء اتحادات، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على اقتصاد البلاد وقد يؤدي إلى تباطؤ النمو العمراني وزيادة الأسعار, مؤكدا أن البلاد بحاجة لبعض الوقت لتنفيذ مثل هذه السياسة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة