ليبيا تبحث عن أموال خاصة لتنفيذ مشاريع بالمليارات   
الخميس 1423/3/11 هـ - الموافق 23/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أطلقت ليبيا خطة طموحة تصل قيمة استثماراتها إلى 35 مليار دولار للأعوام 2002-2005 وتهدف إلى جذب رؤوس أموال محلية وأجنبية للمساهمة فيها بنسبة تتراوح بين 30% و40%. وقال مسؤولون اقتصاديون في طرابلس إن هدف الخطة "تنشيط الحركة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل" في بلد يشكل النفط المصدر الرئيس لعائداته.

وقالت هذه المصادر إن إطلاق الخطة يأتي بعد سلسلة من الإجراءات التي أعلنت في يناير/كانون الثاني الماضي والهادفة إلى تحقيق انفتاح في الاقتصاد الليبي الذي تسيطر الدولة على معظم قطاعاته.

إصلاحات اقتصادية
وقررت السلطات الليبية في 24 يناير خفض قيمة الدينار وتطبيق سعر صرف موحد وخفضت الرسوم الجمركية بهدف جذب الاستثمارات وتنشيط التجارة. وكانت ليبيا تطبق حتى ذلك الحين سعرين للصرف أحدهما للأفراد والثاني للشركات مما كان يسبب تعقيدات في الصفقات التي تجرى بالعملة المحلية.

وأوضح هؤلاء المسؤولون أن الخطة الجديدة تترك للدولة تنفيذ المشاريع الكبيرة للبنية التحتية وتقدم لرجال الأعمال والشركات الخاصة ورؤوس الأموال الأجنبية فرصة الاستثمار في قطاعات مربحة مثل النفط والصناعة والسياحة والخدمات.

إلا أن هؤلاء المسؤولين لم يذكروا الإطار والضمانات التي ستقدم لرؤوس الأموال الليبية والأجنبية, موضحين أن رؤوس الأموال الخاصة غير المستثمرة داخل ليبيا يمكن أن تستقطبها هذه الفرص الجديدة.

وتابعت المصادر نفسها أن الدولة ستستثمر في أربع سنوات ستة مليارات دولار في قطاع النفط وستة مليارات في الكهرباء وثمانية مليارات في المياه والنقل والصحة. وأضافت أن قطاع النقل البحري والجوي هو القطاع الرئيسي المفتوح لرؤوس الأموال الخاصة حيث حدد سقف الاستثمارات بـ 5.5 مليارات دولار على الأقل.

مجالات الاستثمار الخاص
وستكون أمام القطاع الخاص فرصة الاستثمار في عشرة مشاريع في تنمية البنى التحتية للمرافئ وعشرة أخرى في النقل البحري. وهناك عشرة مشاريع تقضي بشراء وتشغيل 32 سفينة وتنفيذ مشاريع أخرى ملحقة في مجالات الصيانة وأعمال الإنقاذ البحري ومكافحة التلوث.

وفي مجال النقل الجوي, ستمنح رؤوس الأموال الخاصة إمكانية المشاركة في تجديد الأسطول المدني وبناء مراكز للصيانة وأرصفة للشحن. وقال المسؤولون إن هناك ستة مشاريع لبناء محطات للمسافرين ومنشآت أمنية ستفتح أيضا للمستثمرين.

يذكر أن الأمم المتحدة علقت في عام 1999 العقوبات التي فرضتها على ليبيا في 1992, بعد تسليم طرابلس مواطنين ليبيين متهمين بالضلوع في اعتداء استهدف طائرة ركاب مدنية فوق لوكربي في عام 1988 وأسفر عن مقتل 270 شخصا. وخضعت ليبيا لحظر جوي وعلى شراء الأسلحة وتم تعزيز هذه العقوبات في 1993 بتجميد ودائعها المالية في الخارج وفرض قيود على شراء بعض التجهيزات النفطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة