أسعار المحروقات تثير احتجاجات بالضفة   
الجمعة 1433/10/21 هـ - الموافق 7/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:39 (مكة المكرمة)، 10:39 (غرينتش)

شل إضراب سيارات النقل العمومي أمس الحركة في عدة مدن بـالضفة الغربية على خلفية ارتفاع أسعار السولار والبنزين وشمل أيضا مواد أساسية كالطحين والسكر، وقد حاول سائق سيارة أجرة في مدينة الخليل إضرام النار في نفسه بسبب ضيق أحواله المادية.

وغصت شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك بالتعليقات الغاضبة على رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، ولا سيما بسبب ارتفاع سعر الوقود بنسبة 5% ليناهز 8.50 شيكلات (2.11 دولار) للتر الواحد، وقال وزير الاقتصاد الفلسطيني جواد الناجي إن السلطة الفلسطينية تعاني من أزمة مالية صعبة وتعمل على توفير الموارد المالية لمواجهتها.

وتعزى زيادة الأسعار بالأراضي الفلسطينية إلى رفع السلطات الإسرائيلية أسعار المحروقات لتقليص عجز الميزانية العامة، وهو ما دفع السلطة الفلسطينية لرفع أسعارها في الضفة الغربية كما نص على ذلك بروتوكول باريس الاقتصادي الذي قيدها بغلاف جمركي واحد مع إسرائيل.

ويحدد البروتوكول المبرم في 1994 مشروعا اقتصاديا لوحدة جمركية بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية ويربط ضريبة القيمة المضافة فيها بمعدلها في إسرائيل والبالغة حاليا 17%.

ويقول اقتصاديون إن الفارق بين الزيادة في إسرائيل وتلك في الأراضي الفلسطينية هو أن حكومة تل أبيب رفعت بالمقابل الحد الأدنى من الأجور المرتبط أساسا بغلاء المعيشة، وهو ما لم تفعله حكومة سلام فياض.

الاقتصادي نصر عبد الكريم يرى أن السلطة عاجزة عن التأثير على الأجور أو على مستوى الأسعار وبالتالي فهي فاقدة لمعظم آليات التدخل، وهو ما يشعر المواطنين بأن الحكومة لا تعمل شيئا لفائدتهم

عجز السلطة
ويوضح الاقتصادي نصر عبد الكريم أن السلطة عاجزة عن التأثير على الأجور أو على مستوى الأسعار وبالتالي فهي فاقدة لمعظم آليات التدخل، وهو ما يشعر المواطنين بأن الحكومة لا تعمل شيئا لفائدتهم، وأضاف عبد الكريم أنه من الصعب على الحكومة أن تقوم بأي إجراءات في الوقت الراهن.

وفي سياق متصل، قررت السلطة وقف تعيين أي موظفين جديد في مؤسسات القطاع العام أو الحكومة جراء الأزمة المالية الحادة، وقد جاءت هذه الخطوة بعد إعلان البنك الدولي أنه يتعين على السلطة تنشيط القطاع الخاص، وزيادة النشاط التجاري للحد من البطالة وتعزيز النمو وتقليص الاعتماد على المعونات الخارجية.

ومن تجليات الأزمة المالية تأخرت السلطة عن دفع فواتير الكهرباء للشركة الإسرائيلية التي تمد الفلسطينيين به، وقد هددت هذه الشركة بقطع التيار ما لم تسدد السلطة المتأخرات البالغة نحو ثمانين مليون دولار.

للإشارة فإن حكومة فياض تشكو من عجز ودين خارجي يتجاوز كل منهما المليار دولار، أي نحو خُمس الناتج المحلي الإجمالي، ويتوقع اقتصاديون أن يتقلص نمو الاقتصاد الفلسطيني إلى ما بين 3% و4% خلال العام الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة