البنك الدولي ينصح شرق آسيا بالإصلاح   
الأربعاء 1431/4/22 هـ - الموافق 7/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:30 (مكة المكرمة)، 13:30 (غرينتش)

البنك الدولي اعتبر أن دول الإقليم تمكنت مبكرا من التعافي من تداعيات الأزمة (رويترز-أرشيف)

رفع البنك الدولي تقديراته للنمو الاقتصادي لدول شرق آسيا خلال العام الجاري بدرجة مئوية كاملة إلى 8.7%، غير أنه حثها على العمل على تغيرات جوهرية لضمان استمرارية وتيرة النمو.

واعتبر البنك أن دول الإقليم تمكنت في وقت مبكر من التعافي من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية بقيادة الصين بفضل الإجراءات الحكومية لحفز الاقتصاد، وتحسن الإنفاق الاستهلاكي.

ونصح البنك في تقريره شبه السنوي دول الإقليم النامية بإجراء إصلاحات اقتصادية لضمان مواصلة تحقيق تطور اقتصادي خلال العقد المقبل، وحثها على تعزيز التعاون الاقتصادي فيما بينها.

وأوضح كبير خبراء اقتصادات المنطقة بالبنك بيكرام نهرو أن دول شرق آسيا النامية تستطيع مواصلة النمو القوي إذا طبقت الإصلاحات القوية التي كانت جزءا من أجندتها قبل تفجر الأزمة في نهاية عام 2008.

وحذر من أن "الخطط المتوسطة المدى لهذه الدول تترنح وتفتقد الحماس".

واعتبر التقرير أن من المفيد بالنسبة لدول الإقليم الإبقاء على حزم التحفيز المالي الحكومية التي بدأ تطبيقها لمواجهة تداعيات الركود العالمي على الأقل حتى نهاية العام الحالي.

"
حث التقرير الصين على مراجعة أسلوبها الاقتصادي، مشيرا إلى أنها تعتمد على الاستهلاك الكثيف للطاقة والموارد الطبيعية وعدم الاهتمام بالاعتبارات البيئية ولا توفر أعدادا كافية من فرص العمل لسكان المناطق الحضرية
"

تحدي الصين
وأضاف التقرير أن التحدي الذي يواجه الصين -التي تعد حاليا ثالث أكبر اقتصاد عالمي- هو إعادة التوازن إلى اقتصادها، من خلال تقليل الاعتماد على الصادرات.

وتوقع أن تحقق نموا بنسبة 9.5% خلال العام الجاري في الناتج المحلي الإجمالي.

وحث بكين على مراجعة أسلوبها الاقتصادي مشيرا إلى أنها تعتمد حاليا على الاستهلاك الكثيف للطاقة والموارد الطبيعية وعدم الاهتمام بالاعتبارات البيئية ولا توفر أعدادا كافية من فرص العمل لسكان المناطق الحضرية.

وطالب البنك الدول ذات الدخل المتوسط في المنطقة مثل تايلند وفيتنام بالتركيز على الاستثمارات وتطوير القدرات البشرية، من خلال التوسع في إنتاج السلع المعقدة العالية التقنية.

أما الدول ذات الدخل المنخفض مثل لاوس وكمبوديا فتحتاج إلى تطوير مصانعها، وإلى الانتقال من الاعتماد على الزراعة والتعدين والخدمات غير الرسمية إلى الاعتماد على التصنيع.

ويشمل إقليم شرق آسيا 13 دولة من بينها الصين وإندونيسيا وماليزيا وفيتنام والفلبين، وتايلند، وكمبوديا ولاوس، ولا يتضمن الكيانات المتقدمة مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وهونغ كونغ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة