خلافات بين الفقراء والأغنياء بشأن الدعم الزراعي   
الأحد 1424/7/18 هـ - الموافق 14/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دربيز قدم حلا وسطا لإنهاء الخلافات
ظهرت خلافات بشأن مشروع البيان الختامي لمنظمة التجارة العالمية الذي طرحته المكسيك في محاولة لإيجاد أرضية مشتركة بين الدول الغنية والفقيرة للتوصل إلى اتفاق في ختام محادثات كانكون بالمكسيك اليوم.

ويقترح المشروع الذي قدمه وزير الخارجية المكسيكي لويس دربيز إلغاء دعم صادرات بعض المنتجات الزراعية في الدول المتقدمة. لكن الدول الفقيرة انتقدت المقترح وحذرت من أن الاجتماع قد يواجه مأزقا.

وجاء المشروع كحل وسط عقب تقديم الولايات المتحدة وأوروبا تنازلات متواضعة فيما يتعلق ببرامجيهما الضخمة للدعم الزراعي لكن دون تحديد موعد محدد لتنفيذ ذلك.

كما أشارت مسودة الحل الوسط إلى احتمال تحديد موعد للإنهاء التدريجي لدعم الدول الغنية لصادراتها الزراعية وهو هدف تشك الدول الفقيرة في إمكانية تحققه في ضوء معارضة جماعات الضغط الزراعية القوية في أوروبا. ولأول مرة تثير وثيقة دربيز احتمال التفاوض على موعد لإلغاء كل أشكال الدعم الأخرى للصادرات.

وفي مقابل هذا سيتعين على الدول الفقيرة فتح أسواقها الزراعية التي تفرض عليها حماية كبيرة كما تطالب بذلك واشنطن. كما سيتعين عليها بدء مفاوضات في موعد لاحق بشأن القواعد المنظمة للاستثمار الأجنبي وهو هدف أساسي لليابان وأوروبا. لكن هذا الهدف يلقى معارضة شديدة من أكثر من 70 دولة بزعامة الهند وماليزيا.

اعتراض الفقراء


وجه مندوبون من دول فقيرة ونامية انتقادات شديدة للحل الوسط. وقال مندوب آسيوي "إنها وثيقة سيئة، كل شيء سيئ، الزراعة غير متوازنة على الإطلاق"

ومن جهته قال سيلسو أموريم وزير خارجية البرازيل وهي دولة محورية في تجمع الـ21 الممثل للدول الفقيرة، إن المقترح "يبدو غير كاف، وهو يحتوي على نقاط غامضة كثيرة". وأضاف "إذا لم يحدث تحرك مهم في المجالات التي تهمنا فأعتقد أن هناك خطرا ألا نصل إلى شيء".

واعتبر رئيس وفد الهند أرون جيتلي إحدى دول الـ21 أيضا أن مشروع البيان الختامي يتجاهل عمدا وجهات نظر العديد من الدول النامية. وأعرب عن أسفه لعدم وجود التزام واضح يقضي بإلغاء الدعم الزراعي في الدول الغنية.

كما أعلنت دول منتجة للقطن في غرب أفريقيا كبنين وبوركنافاسو ومالي وتشاد أن محادثات كانكون أخفقت في علاج شكواها من دعم الدول الغنية لمزارعيها وهو ما يحرمها من المنافسة. وتنفق الولايات المتحدة أكثر من 2.5 مليار دولار سنويا على برنامجها لإنتاج القطن.

والدول الغنية تعترض
على الجانب الآخر رأت فرنسا أن مشروع البيان الختامي "غير مقبول" واعتبرت أنه "يتجاوز الخط الأحمر للموقف الأوروبي" بشأن خفض دعم الصادرات الزراعية. ولم يستبعد وزير التجارة الخارجية فرانسوا لوس أن ترفض باريس التوقيع على الاتفاق.

لكن المفوض الأوروبي للتجارة باسكال لامي قال إن مشروع البيان يشكل بالنسبة للأوروبيين "قاعدة مقبولة للنقاش".

أما زميله الأوروبي المكلف بالزراعة فرانز فيشلر فقد اعتبر أن مشروع البيان الختامي "يفرض متطلبات أكثر" على الدول الغنية مما يفرضه على الدول الفقيرة وأضاف "نحن ندعم هذه الخطوات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة