كبرى شركات النفط العالمية تتنافس على امتيازات بليبيا   
الاثنين 16/2/1428 هـ - الموافق 5/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:26 (مكة المكرمة)، 14:26 (غرينتش)
حقول النفط قرب طرابلس (الفرنسية-أرشيف)
تحتدم المنافسة بين كبرى الشركات النفطية العالمية للفوز بعقود نفطية بعد عزلة استمرت عشرين عاما.
 
فبعد رفع العقوبات التي كانت تفرضها الأمم المتحدة عام 2003 والمنعطف الدبلوماسي الذي قام به الزعيم الليبي معمر القذافي، استؤنفت أعمال الحفر بكثافة على اليابسة وفي البحر.
 
وتعتبر ليبيا ثاني منتج للنفط في أفريقيا حيث يصل إنتاجها إلى 1.6 مليون برميل يوميا وتمتلك احتياطيا نفطيا من نوعية عالية الجودة يقدر بنحو 42 مليار برميل وقد يصل إلى مئة مليار.
 
وللمرة الأولى منذ 40 عاما فازت شركات نفط أجنبية بامتيازات عام 2005 مع العودة الرمزية للشركات الأميركية مثل "أوكسدنتال بتروليوم" و"شيفرون تكساكو".
 
وحقق استدراج العروض الثاني النجاح ذاته وفازت هذه المرة عشر شركات آسيوية من أصل 19 بمساحات كبيرة للتنقيب فيها. وقد أجرت ليبيا استدراج عروض ثالث في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وقال مدير المؤسسة الوطنية للنفط الليبية شكري غانم إن "ثمة تهافتا على نفطنا.. إننا ننظم الأمور كما في الألعاب الأولمبية والأفضل يربح".
 
وأضاف غانم أن أكثر من 40 شركة عالمية فازت بتراخيص للتنقيب على مدى خمس سنوات يليها ترخيص لـ20 أو 25 عاما في حال حصول اكتشافات نفطية.
 
ويشير إلى أنه يرى أن من المهم خلال الجولات المقبلة أن تخفض هذه الشركات أكثر فأكثر حصتها من الإنتاج وتزيد من حصة المؤسسة الوطنية الليبية. وقال غانم إنه خلال الجولة الثالثة وافقت بعض الشركات على أن تكون حصتها من الإنتاج 7% وحصة الشركة الليبية 93%.
 
وبينما كان منح قطع الأرض للتنقيب يحصل مع إعطاء الشركة حصة وسطية نسبتها 25% من الإنتاج، قبلت شركة البترول الصينية خلال استدراج العروض الثالث بالحصول على نسبة 7.8% والشركتان الروسيتان "غازبروم" و"تات نفط" على 10% للفوز بالعقود.
 
وحصلت المجموعة الأميركية العملاقة "إكسون" دون منافسة على منطقة بحرية للتنقيب فيها تبلغ مساحتها مليون هكتار في حوض سرت على بعد 160 كلم قبالة السواحل الليبية مع حصة إنتاج نسبتها 25%.
 
وتطمح ليبيا التي يشكل النفط 95% من صادراتها و70% من ناتجها المحلي الإجمالي، للعودة بحلول العام 2013 إلى قدرتها الإنتاجية ما قبل فرض الحظر عليها أي ثلاثة ملايين برميل يوميا.

لكن الخبراء يشككون في إمكانية تحقيق أهداف المرحلة الأولى المحددة في العام 2010 للوصول إلى مليوني برميل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة