الاستثمارات السيادية بين الخسارة والعودة   
الاثنين 1429/12/18 هـ - الموافق 15/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:30 (مكة المكرمة)، 11:30 (غرينتش)

رئيس الوزراء البريطاني حث زعماء المنطقة على  دعم برنامج لصندوق النقد الدولي لدعم المتضررين من الأزمة المالية (الفرنسية-أرشيف)

سلطت الأزمة المالية الضوء على الاستثمارات العربية المهاجرة التي تقدر بتريليون دولار وعلى احتمالات عودتها أو عودة جزء منها لحفز الاقتصادات المحلية.

 

لكن خبراء بالمنطقة يعربون عن شكوكهم إزاء احتمال عودة هذه الاستثمارات بالنظر إلى الانخفاض السريع لأسعار النفط وانكماش الاستثمارات في الغرب بسبب الأزمة المالية إضافة إلى أسباب سياسية أخرى قد تعيق العملية.

 

ويقول المحافظ السابق للبنك المركزي الأردني محمد النابلسي إنه في حال استمرار انخفاض أسعار النفط بنفس الوتيرة فإن الدول العربية الغنية التي تمتلك فوائض مالية لن تستطيع مساعدة الاقتصاد العالمي, كما أنها ستتردد في الاستثمار في البنوك والمؤسسات المالية التي تسعى للنجاة من الأزمة المالية.

 

وطبقا لصندوق النقد الدولي فقد استطاعت الدول الغنية بالنفط في الشرق الأوسط وفي آسيا تجميع 1.1 تريليون دولار من الاحتياطيات بين عامي 3003 و2007 مقارنة بـ150 مليار دولار في السنوات الخمس السابقة.

 

وأشارت مجلة إيكونومست مؤخرا إلى أن خسارة الصناديق السيادية العربية بسبب الأزمة المالية وصلت إلى 400 مليار دولار.

 

وقال النابلسي إنه يعتقد أن الدول النفطية سوف تضطر لاستخدام جزء من فوائض أموالها لاستكمال خطط التنمية ولدعم أسواق الأسهم التي خسرت نحو 538 مليار دولار بين شهري سبتمبر/أيلول وأوائل ديسمبر/كانون الأول الجاري.

 

وأعرب عن اعتقاده أن الاستثمارات الخليجية ستكون حريصة جدا سواء بالنسبة للمساهمة في إنعاش الاقتصاد العالمي أو في العودة للاستثمار المحلي.

 

يشار إلى أن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون حث زعماء المنطقة أثناء زيارت دولها مؤخرا على دعم برنامج لصندوق النقد الدولي بقيمة 250 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد العالمي عن طريق تقديم القروض للدول المتضررة من الأزمة المالية.

 

ويبدو أن بعض النجاح حالف جهود براون عندما وافقت قطر والإمارات على الإسهام بمبلغ 5.4 مليارات دولار لإنقاذ بنك باركليز أحد أشهر البنوك البريطانية.

 

واختلف الوضع حاليا عما كان عليه قبل عامين عندما أجبرت الولايات المتحدة شركة موانئ دبي العالمية على بيع ستة موانئ اشترتها من شركة بي أند أو البريطانية بسبب ما وصف بأنه مخاوف أمنية من تملك العرب الموانئ بالولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة