إجراءات لحفز اقتصاد طوكيو وسول   
الخميس 1433/8/23 هـ - الموافق 12/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)
الاقتصاد الياباني يواجه تباطؤا دفع طوكيو لاتخاذ إجراءات لحفزه (الفرنسية) 

صوت مجلس البنك المركزي الياباني بالإجماع لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند مستواه القريب من صفر% دون تغيير، سعيا لحفز الاقتصاد الياباني الذي يواجه تباطؤا، كما يأتي في إطار التنسيق بين البنوك المركزية الرئيسية في العالم التي اعتمدت خفض الفائدة لدعم الاقتصاد العالمي المتأثر بأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.

وذكر البنك -في بيان صدر اليوم- أن النشاط الاقتصادي في اليابان (ثالث أكبر اقتصاد بالعالم) بدأ يتعافى بطريقة معتدلة مع استمرار الطلب المحلي قويا، بفضل مشروعات إعادة تعمير ما دمرته كارثة الزلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) التي ضربت اليابان في 11 مارس/آذار من العام الماضي.

كما خفض البنك المركزي توقعاته لمؤشر أسعار المستهلك (التضخم) خلال العام المالي الحالي الذي بدأ في الأول من أبريل/نيسان الماضي، مشيرا إلى أن اليابان لم تتجاوز بعد مرحلة الكساد الطويلة المدى.

ويتوقع نمو مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.2% مقارنة بالعام المالي الماضي بعد أن كان المتوقع أن يكون معدل التضخم 0.3%.

وبشأن توقعاتها لأداء الاقتصاد الياباني، رجح البنك نمو اقتصاد اليابان خلال العام المالي الحالي بنسبة 2.2% فقط، وليس 2.3% كما كانت التوقعات السابقة. في حين توقع نمو الاقتصاد في العام المالي المقبل بنسبة 1.7%.

وسجل الاقتصاد الياباني خلال الربع الأخير من العام المنتهي في 31 مارس/آذار الماضي نموا سنويا بمعدل 4.7% من إجمالي الناتج المحلي متجاوزا التقديرات الأولية، وعُزي النمو المتميز إلى الطلب الناتج عن جهود إعادة البناء لإعادة إعمار ما دمرته كارثة الزلزال، إلى جانب الإنفاق الاستهلاكي المحلي القوي.

وذكر البنك أنه من المتوقع عودة الاقتصاد إلى مسار التعافي مع استمرار الطلب المحلي القوي وتحسن الطلب الخارجي، وخاصة في الأسواق الصاعدة.

كوريا الجنوبية خفضت توقعاتها بشأن النمو الاقتصادي من 3.7% إلى 3.3% (رويترز)
سول تخفض
أما في كوريا الجنوبية -وهي رابع أكبر اقتصاد في آسيا- فقد أعلن البنك المركزي خفض سعر الفائدة الرئيسية لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، مبررا الخطوة بتزايد الغموض الذي يحيط بالاقتصاد العالمي على خلفية أزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو.

وقد قررت لجنة السياسة النقدية في بنك كوريا الجنوبي المركزي خفض سعر الفائدة الرئيسية من 3.25% إلى 3%، وهو أول خفض للفائدة في كوريا الجنوبية منذ فبراير/شباط 2009.

وذكر البنك أن اللجنة وضعت في اعتبارها بعض المؤشرات السلبية للاقتصاد الأميركي، بالإضافة للمؤشرات التي تظهر تدهور الأوضاع وتزايد ضعف النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو.

وأضاف أن النمو في الأسواق الصاعدة ما زال بطيئا، وهو ما يؤدي إلى ضعف الصادرات الكورية الجنوبية التي يعتمد عليها اقتصاد البلاد بشكل كبير.

وذكر البنك أنه يتوقع ضعف مسار التعافي الاقتصادي العالمي بصورة أكبر من التوقعات السابقة.

وأشار إلى انخفاض معدل تضخم أسعار المستهلك إلى 2.2% خلال يونيو/حزيران الماضي، متوقعا استمرار التضخم في مستوى أقل من الحد المستهدف وهو 3% لفترة من الوقت.

ومع اشتداد الأزمة المالية في أوروبا، خفضت الحكومة الكورية الجنوبية توقعاتها بشأن النمو الاقتصادي من 3.7% إلى 3.3% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي.

وقال محللون إن خفض البنك المركزي الكوري لسعر الفائدة جاء جزءا من جهوده للانضمام إلى تنسيق السياسات العالمية، بعد تحركات عدد من البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة.

وأشاروا إلى أن المخاطر السلبية على النمو الاقتصادي آخذة في الازدياد، حيث إن أزمة الديون في منطقة اليورو تلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية العالمية.

وقد خفض البنك المركزي الأوروبي والبنك المركزي الصيني أسعار الفائدة في الأسبوع الماضي، لدعم الاقتصاد العالمي الهش والمتأثر بالأزمة المالية في منطقة اليورو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة