استقالات جديدة لكبار مسؤولي ياهو   
الأربعاء 1433/3/16 هـ - الموافق 8/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:17 (مكة المكرمة)، 11:17 (غرينتش)
الاستقالات المعلنة من ياهو تندرج ضمن عملية إعادة ترتيب البيت الداخلي للشركة (الأوروبية)

أعلنت شركة خدمات الإنترنت ياهو عن تغييرات في إدارتها، حيث أعلن رئيس الشركة روي بوستوك أنه سيقدم استقالته بمعية ثلاثة مديرين آخرين شغلوا مناصبهم لمدة طويلة في محاولة لتجديد دماء الشركة ومساعدة المدير التنفيذي الجديد سكوت تومبسون في مهامه.

وقال بوستوك أمس الثلاثاء إنه قرر عدم الترشح لإعادة انتخابه على رأس الشركة إلى جانب ثلاثة أعضاء في مجلس الإدارة هم فيوميش جوشي وأرثر كيرن وغاري ويلسون، ويتوقع أن يعقد جمع عام للمساهمين في يونيو/حزيران المقبل.

وأضاف بوستوك في رسالة إلى حملة أسهم الشركة أن مجلس الإدارة انتخب مديرين مستقلين هما ألفريد أموروسو الرئيس السابق لمجموعة روفي ومينرند ويب مدير عمليات بشركة إيباي ضمن مراجعة لإستراتيجية ياهو، موضحا أن مشاورات تجرى مع مستثمرين محتملين قصد بحث خيارات استثمارية في أسهم الشركة.

"
يرى راين جاكوب -مدير مؤسسة جاكوب لإدارة الأصول، والتي تحوز 170 ألف سهم في ياهو- أن هذه القرارات لإعادة ترتيب البيت الداخلي للشركة جاءت متأخرة
"
خطوات متأخرة
ويرى راين جاكوب -مدير مؤسسة جاكوب لإدارة الأصول، والتي تحوز 170 ألف سهم في ياهو- أن هذه القرارات لإعادة ترتيب البيت الداخلي للشركة جاءت متأخرة، حيث إن الوضع وصل بمجلس الإدارة إلى درجة لم يعد أمامه أي خيارات أخرى.

وتسعى ياهو جاهدة لتحويل نفسها من مجرد محرك بحث على الإنترنت إلى أول شركة في مجال الإعلام الرقمي والتفوق على عملاق الإنترنت غوغل، كما تحاول الشركة استعادة ثقة المستثمرين فيها، وهو ما يفسر تقديم عدد من كبار مسؤولي الشركة استقالتهم أو إقالتهم في العام الماضي.

ومن هذه الاستقالات ما أقدم عليه جيري يانغ (43 عاما) أحد مؤسسي ياهو والذي كان مديرها التنفيذي لمدة 17 عاما، وقد شغل يانغ منصبا قياديا في مجلس إدارة ياهو الأم وفرعها باليابان ومجموعة علي بابا التي اشترتها الشركة.

غضب المساهمين
وقد أثار يانغ وبوستوك غضب العديد من حاملي أسهم ياهو بعد فشلهما في إنجاح عرض استحواذ تقدمت به مايكروسوفت في مايو/أيار 2008 ضمن صفقة بقيمة 47 مليار دولار، وهو ما أدى إلى خسارة سهم ياهو نصف قيمته السوقية.

ويتهم بوستوك من لدن مساهمين في الشركة بعدم بذل جهد كبير لحل مشاكل ياهو جعلت وضعها المالي ضعيفا في مقابل ارتفاع أرباح منافسيها البارزين وهما غوغل وفيسبوك.

وبعد استقالة يانغ تولت كارول بارتز زمام الأمور في الشركة لمدة قصيرة، إذ فشلت في تحسين وضع الشركة التي تعاني من ضعف في قدرتها التنافسية وتم فصلها في أوائل سبتمبر/أيلول الماضي.

وعلى إثر إقالة بارتز حاولت إدارة ياهو مرارا بيع الشركة كليا أو جزئيا دون جدوى، وقالت شركة ميكروسوفت إنها تتعاون مع مستثمرين خواص للتقدم مجددا بعرض استحواذ بمليارات الدولارات، كما أن تسع شركات استثمارية على الأقل ترغب في شراء ياهو التي يزور مواقعها شهريا 700 مليون شخصا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة