أوروبا وأميركا تحلان خلافاتهما بشأن إعلان مؤتمر الدوحة   
الثلاثاء 1429/12/5 هـ - الموافق 2/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:00 (مكة المكرمة)، 3:00 (غرينتش)

جلسات المؤتمر الدولي لتمويل التنمية شهدت خلافات بين الأوروبيين والأميركيين (الجزيرة نت)

محمد أعماري-الدوحة

كشف مسؤول أوروبي أنه تم حل الخلافات التي كانت قائمة بين أوروبا والولايات المتحدة بشأن الإعلان النهائي لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المنعقد بالدوحة، وأن الإعلان سيدعو لعقد قمة دولية لدراسة عدة قضايا منها إصلاح المؤسسات المالية العالمية.

وقال رئيس الوفد الأوروبي إلى المؤتمر وزير الدولة الفرنسي للتمنية ألان جوانديه إن الطرفين الأميركي والأوروبي توصلا إلى "توافق حول مجموع النقاط، خاصة ما يتعلق بتمويل التنمية وبمواجهة التغيرات المناخية والسعي لحل مشاكل الدين الخارجي التي تعاني منها البلدان النامية".

وأكد جوانديه في حديث للجزيرة نت أن الحوار بين الطرفين كان "إيجابيا جدا"، وأن الاتحاد الأوروبي لعب دورا رئيسا في تقريب وجهات النظر في هذه المفاوضات بين الولايات المتحدة ومجموعة الـ77.

وأضاف المسؤول الفرنسي أن الجميع اتفق على أن التأثيرات المتوقعة للأزمة المالية العالمية على التنمية في الدول النامية تستوجب إرسال إشارة قوية لهذه الدول بالتوصل إلى توافق، وهو ما تم فعلا.

مؤتمر الدوحة سيكلف بان كي مون باقتراح موعد قمة حول الإصلاحات المالية (الفرنسية)
مؤتمر دولي
وأشار جوانديه إلى أن المفاوضات التي جرت بشأن الإعلان النهائي للمؤتمر توصلت إلى توافق من أجل عقد مؤتمر دولي بإشراف من الأمم المتحدة لمتابعة تعهدات مؤتمر الدوحة ومناقشة إصلاح المؤسسات المالية الدولية، في إشارة إلى صندوقي النقد والبنك الدوليين.

وأكد جوانديه أن مؤتمر الدوحة سيعهد إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باقتراح موعد قمة العام المقبل وإعداد برنامجها في الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2009، مضيفا "هذا نجاح جماعي حققناه في هذا المؤتمر".

وجاء في مشروع الإعلان النهائي لمؤتمر الدوحة في ما يخص موضوع التغيرات المناخية أن الجهود المبذولة للتصدي لهذه الظاهرة "يجب أن تبذل وفقا لمبدأ المسؤوليات المشتركة، لكن المتفاوتة، وقدرات كل بلد، وفي إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ".

ويقول الإعلان أيضا إن الدول المشاركة في مؤتمر الدوحة تشجع "جميع الأطراف على التوصل إلى اتفاق بشأن خطة عالمية شاملة للتصدي لتغير المناخ في المؤتمر الخامس عشر للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة" المذكورة، المقرر عقده في كوبنهاغن في ديسمبر/ كانون الأول 2009.

وتضيف الوثيقة أن "الدول الأطراف في بروتوكول كيوتو ترحب بإنشاء صندوق التكيف ضمن هيكل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ، وتتطلع إلى انطلاق عملياته في القريب العاجل وحصوله على الدعم الكامل".

ومعلوم أن الولايات المتحدة الأميركية ترفض الانضمام إلى بروتوكول كيوتو الذي يحث الدول الموقعة عليه على خفض انباعثاتها الغازية إلى نسب محددة في أفق سنة 2012.

"
مشروع الإعلان النهائي لمؤتمر الدوحة: النظام التجاري المتعدد الأطراف في شكله الحالي يحتاج إلى مزيد من الإصلاحات لكي يخدم بقدر أكبر مصالح البلدان النامية
"
نظام تجاري
وفي موضوع التجارة بين الشمال والجنوب -الذي كان نقطة خلاف بين الأوروبيين والأميركيين في المؤتمر- ينص المشروع على ضرورة اعتماد "نظام تجاري شامل وقائم على قواعد ومنفتح وغير تمييزي (...) وتحرير التجارة تحريرا فعالا".

وتؤكد الوثيقة نفسها أن كثيرا من البلدان النامية، لا سيما الأقل نموا، "ظلت على هامش" التطورات التي شهدتها التجارة العالمية، ودعت إلى دعم "قدرتها في مجال التجارة".

وتقول الوثيقة إن "النظام التجاري المتعدد الأطراف في شكله الحالي يحتاج إلى مزيد من الإصلاحات لكي يخدم بقدر أكبر مصالح البلدان النامية"، مشددة على "وجوب التعجيل باختتام جولة الدوحة للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف" التي بدأت منذ سنة 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة