الاتحاد الأوروبي يدرس إصلاح السياسة الزراعية   
الأحد 1423/5/5 هـ - الموافق 14/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مزارعون يتركون مئات الجرارات الزراعية على طريق ببروكسل في تظاهرة تطالب بتعويضات عن خسائرهم من مرض جنون البقر (أرشيف)

يناقش وزراء الزراعة في دول الاتحاد الأوروبي أثناء اجتماعهم في بروكسل غدا مقترحات المفوض الزراعي للاتحاد الأوروبي فرانز فيشلر المثيرة للجدل لإصلاح السياسة الزراعية المشتركة في دول الاتحاد.

وتدعو مقترحات الإصلاح إلى دفع ثمن التنمية الزراعية في دول الاتحاد من خلال الحد من الدعم المالي للمزارع الكبيرة لتنهي بذلك سياسية دعم المزارعين لإنتاج فائض في الحاصلات، كما تدخل تعديلات أخرى من المؤكد أنها ستثير حفيظة الناخبين من المزارعين.

ويواجه المفوض الزراعي مهمة صعبة أثناء الاجتماع الذي يستمر يوما واحد ويتوقع أن يكون عاصفا بتأثير النقاش المفتوح الذي سيبث على الهواء مباشرة، وينتظر أن يعبر فيه الوزراء عن قلقهم إزاء مقترحات فيشلر آخذين في اعتبارهم أن جماهير الناخبين وجماعات الضغط الزراعية في بلدانهم سيتابعون مواقفهم.

وقال دبلوماسي في بروكسل إن كثيرا من الوزراء سيعترضون على الموضوع ولكن هذا قد لا يكون كلمتهم الأخيرة. وسيكون اجتماع الغد الأول من نوعه في إطار سلسلة مباحثات بشأن الأمر، وقد أعرب المفوض الزراعي الأوروبي عن أمله بالتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن المقترحات في مطلع الربيع المقبل.

جاك شيراك
وتقود فرنسا المعارضة، فقد قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم في المقابلة التقليدية المتلفزة التي تجرى بمناسبة العيد الوطني الفرنسي إنه لا يرى داعيا لتغيير تلك السياسة قبل انقضاء أجل الميزانية الزراعية الحالية عام 2008، وأن باريس ستكون حازمة في ردها أثناء اجتماع بروكسل.

وأكد شيراك أنه يؤيد بعض مقترحات الإصلاح طالما ظلت الزراعة في الاتحاد الأوروبي قوية من الناحية الاقتصادية. وأوضح أنه لن يضحي بقدرة فرنسا على احتلال المرتبة الأولى عالميا من حيث تصدير المنتجات الزراعية المحولة والمرتبة الثانية عالميا من حيث تصدير المنتجات الزراعية.

ومن المرجح أن تحظى فرنسا بدعم من دول أوروبية جنوبية أخرى على الأقل في بداية الأمر. وقالت وزيرة الزراعة البلجيكية أنيمي نيتس في تصريحات صحفية يوم الجمعة الماضي إن هناك مجموعة من الدول تطالب بتقليص الميزانية الزراعية البالغ حجمها 40 مليار يورو، كما أن هناك مجموعة تعارض هذا التغيير.

وأوضحت نيتس أن المساهمين من أمثال ألمانيا يعتقدون أنه يتعين تقليص الأموال المخصصة للميزانية الزراعية، حيث يحذو حذوها كل من النمسا وفنلندا والسويد وهولندا والدانمارك التي تتبنى موقفا أكثر حيادية بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي.

في حين ستلقى فرنسا دعما من إسبانيا وإيطاليا والبرتغال واليونان، إضافة إلى إيرلندا التي تعارض أي تغييرات لإصلاح السياسة الزراعية في الاتحاد الأوروبي في الوقت الحالي. وأشارت الوزيرة البلجيكية إلى أن مجلس وزراء الزراعة في الاتحاد الأوروبي منقسم على نفسه حيث لا توجد أغلبية مؤهلة مع أو ضد المقترحات التي تقدمت بها المفوضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة