تومسون رويترز تدشَن واحدة من أكبر شركات المعلومات   
الخميس 1429/4/11 هـ - الموافق 17/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:57 (مكة المكرمة)، 20:57 (غرينتش)

تومسون رويترز تعتزم إعادة شراء ما قيمته 500 مليون دولار من أسهمها (الفرنسية)

بدأت مجموعة تومسون رويترز أعمالها الخميس بوصفها واحدة من أكبر شركات المعلومات في العالم، حيث تشكلت باندماج مؤسسة تومسون مع مجموعة رويترز.

ويأتي هذا الإطلاق لمجموعة تومسون رويترز وسط توترات تشهدها الأسواق العالمية وآمال للمجموعة في التمكن من تجاوز تباطؤ القطاع المالي عن طريق تنوع في المنتجات التي تشمل الخدمات المالية والقانونية والصحية.

وانخفض سهم المجموعة الجديدة في أول تداول لها في البورصة اليوم في ظل مخاوف من تراجع القطاع المالي.

وتراجع سهم الشركة بنسبة 4% في تورونتو ونيويورك، بينما قالت الشركة إنها تعتزم إعادة شراء ما قيمته خمسمائة مليون دولار (313.91 مليون يورو) من أسهمها هذا العام.

وهبط السهم في لندن أيضا وتم تداوله بسعر أقل بنسبة 13% عن الأسهم المدرجة في أميركا الشمالية.

وقال محللون إنهم يتوقعون تداول سهم تومسون رويترز المدرج في لندن بأقل بنسبة 15% عن سعره في تورونتو مع تغير طبيعة الملاك الجدد لأسهم الشركة، وانتهاء المضاربات على ارتفاع سهم رويترز إلى مستوى عرض قدمته تومسون.

ويتولى رئاسة الشركة الجديدة توم غلوسر الرئيس التنفيذي السابق لرويترز، وتقدم المجموعة خدمات الأنباء والمعلومات الإلكترونية لمديري الصناديق الاستثمارية والمحللين، كما تقدم قواعد بيانات وخدمات أخرى في مجال المعلومات للمحامين والمحاسبين والعلماء وصناعة الرعاية الصحية.

"
الاندماج يمكّن تومسون من توسيع أعمالها في مجال البيانات المالية من قاعدتها الأساسية في أميركا الشمالية
"
ويمكن الاندماج تومسون من توسيع أعمالها في مجال البيانات المالية من قاعدتها الأساسية في أميركا الشمالية، إذ تضيف نقاط قوة رويترز في خدمة المتعاملين إلى أنشطة تومسون مع مديري الاستثمارات.

وتقدر الإيرادات السنوية للشركة الجديدة التي سيكون مقرها نيويورك بنحو 12.5 مليار دولار، ويبلغ عدد العاملين فيها نحو خمسين ألف موظف، ولديها ما يزيد على أربعين ألف عميل في 155 دولة.

ولغلوسر وهو محامي اندماجات واستحواذات سابق تصور عن شركة توفر خدمات المعلومات التي يكون لدى الناس استعداد لدفع ثمن لها.

واعتبر غلوسر أن الأمر لا يتعلق فقط بأنه بدلا من أن يركز ما يزيد على 90% من نشاط رويترز على القطاع المالي، يفضل وجود حافظة استثمارات متنوعة ومتوازنة بحيث تعمل جميع هذه الوحدات معا.

بدايات العمل
"
بدايات عمل تومسون في مجال النشر تعود إلى عام 1934 وأما رويترز فبدأت عملها عام 1851
"
وتعود بدايات عمل تومسون في مجال النشر إلى عام 1934 عندما اشترى روي تومسون أحد سكان تورونتو شركة تيمينز برس في أونتاريو الشمالية، وكان تومسون معروف بتجميعه لأنواع أنشطة غريبة تضمنت في وقت ما عمليات تصنيع بسكويت البوظة.

وبدأت أسرة تومسون منذ ذلك الحين العمل في مجالات إصدار الكتب والصحف وكانت تملك صحيفة تايمز التي تصدر في لندن، وأدارت الأسرة أيضا محطات تلفزيون وشركات سياحة وتنقيب عن النفط.

وقد باعت تومسون التايمز عام 1981 وركزت على نشر المعلومات عندما باعت مصالحها النفطية في بحر الشمال عام 1989، وشركة السياحة عام 1998، وباعت وحدتها العاملة في مجال التعليم مقابل 7.75 مليارات دولار عام 2007.

وأما رويترز فقد بدأت عملها عام 1851 عندما كان بول جوليوس رويترز الألماني المولد ينقل أسعار الأسهم في البورصة بين لندن وباريس بواسطة كابل بين كاليه ودوفر، واستخدم قبل ذلك الحمام الزاجل لنقل أسعار الأسهم بين آخن في ألمانيا وبروكسل في بلجيكا.

وشكلت هذه الخدمات بداية خدمة رويترز الإخبارية التي تضم حاليا 2400 صحفي، وأضحت أساسا لإمبراطورية نقل البيانات المالية بإيرادات سنوية تبلغ خمسة مليارات دولار.

وقال ديفد أندرسون من شركة أتراديا الاستشارية إن الشركة المدمجة التي تبلغ مبيعاتها السنوية 7.4 مليارات دولار تتنافس مع شركة بلومبرغ على العملاء من القطاع المالي، وتسيطر كل من بلومبرغ وتومسون رويترز على نحو ثلث السوق العالمية للبيانات المالية.

وينافس في هذا المجال أيضا داو جونز آند كو التابعة لنيوز كورب التي يملكها روبرت موردوخ وشركة ريد السيفير.

وتوقع أندرسون إضرار أزمة الائتمان والتباطؤ الاقتصادي المحتمل وانهيار بنوك كبرى مثل بير سترن بموردي البيانات المالية وتسريح أعداد كبيرة من السماسرة والمتعاملين والتجار والمصرفيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة