تقرير: سوق النفط مفتوح للتلاعب   
الاثنين 26/8/1433 هـ - الموافق 16/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:29 (مكة المكرمة)، 15:29 (غرينتش)
هناك فرصة لدى التجار للتحكم في أسعار النفط وتحقيق المزيد من الأرباح (الأوروبية)

أفاد تقرير لمجموعة العشرين بأن البنوك والتجار قد يكونون حاولوا التلاعب بأسعار النفط بنفس الطريقة التي تلاعبوا بها بأسعار الفائدة.

وقالت صحيفة ديلي تلغراف اللندنية إن هناك مخاوف بشأن القيمة الحقيقية لأسعار النفط، بعدما وجد التقرير أن السوق مفتوح على مصراعيه "للتلاعب أو التشويه".

وأكد التقرير أن التجار من البنوك وشركات النفط ومن صناديق التحوط لديهم "الدافع" لتشويه السوق، وأنهم قد يسعون لمحاولة تقديم تقارير بأسعار غير حقيقية.

وذكرت الصحيفة أن سياسيين ونشطاء مدافعين عن أسعار الوقود حثوا أمس الحكومة البريطانية على توسيع نطاق التحقيق الذي تجريه في فضيحة الليبور -وهي سعر الفائدة على القروض بين البنوك البريطانية والمتهم بها بنك باركليز- للتأكد مما إذا كانت أسعار النفط قد تم رفعها أيضا بصورة متعمدة وغير واقعية.

وقال هؤلاء إن أي محاولة لرفع سعر البترول تؤثر بالتالي على ما يدفعه السائقون ثمنا للوقود.

وقال عضو البرلمان البريطاني روبرت هالفون -الذي يقود مجموعة من 100 عضو في حملة تطالب بالتحقيق في المسألة- "إنها تحتاج إلى بحث عاجل من بنك إنجلترا المركزي".

وقال عضو آخر في البرلمان إن هناك حاجة لمعرفة ما إذا كانت أسعار النفط تعرضت لنفس التلاعب مثل سعر فائدة الليبور، وإن المسألة تعني ملايين الناس الذين يشعرون بالقلق من أسعار الوقود في المحطات.

كيفية تسعير النفط
ويعتمد تجار التجزئة على "سعر الإشارة" أو الأساس، أي السعر المتفق عليه كأساس لتسعير الوقود في السوق، من أجل تحديد المبالغ اللازمة لمشترياتهم.

أكد تقرير مجموعة العشرين أن التجار من البنوك وشركات النفط ومن صناديق التحوط لديهم "الدافع" لتشويه السوق، وأنهم قد يسعون لمحاولة تقديم تقارير بأسعار غير حقيقية

وتحدد سعرَ الأساس شركاتٌ تقوم بجمع المعلومات بناء على تقارير الشركات التي تتاجر بالنفط يوميا، مثل البنوك وصناديق التحوط وشركات الطاقة.

إلا أن السوق -كما هو الحال بالنسبة لسعر الليبور الذي أساء باركليز استخدامه- غير مراقب، ويعتمد على الشركات في تقديم معلومات دقيقة عن كل معاملاتها.

وأشار تقرير مجموعة العشرين -الذي قدم لوزراء ماليتها- إلى هذه النقطة بالذات. وحذر من أن هناك فرصة لدى التجار للتحكم في أسعار النفط وتحقيق المزيد من الأرباح.

وذكر أن السوق كله "طوعي"، بمعنى أن البنوك وشركات الطاقة يمكنها اختيار العمليات التي تصرح بها، وهذا يعطيهم فرصة لتقديم صورة مجتزأة من أجل التحكم في أسعار النفط لصالح التجار.

لكن الشركات التي تشرف على جمع المعلومات مثل بلاتس وأرغوس تدافع عن نفسها بقولها إنها تسعى إلى غربلة الأرقام التي يعطيها التجار. ويقول التقرير إنه بالرغم من ذلك فإن نظام جمع المعلومات يعتمد -في نهاية الأمر- على خبرة الذين يقومون بذلك لتحديد متوسط الأسعار.

ودافعت بلاتس أيضا بأن هناك اختلافات جوهرية بين سعر الليبور وسعر النفط، وهو جودة المعلومات المنقولة وحيادها، والمنافسة بين الشركات التي تجمع المعلومات، والشفافية التي تتسم بها هذه المعلومات.

وقالت الديلي تلغراف إن السلطات الأميركية دقت أيضا جرس الإنذار فيما يتعلق باحتمال أن تكون فضحية الليبور تشمل أيضا سوق النفط.

وأشارت إلى ما قاله كبير مسؤولي اللجنة الأميركية الخاصة بمستقبل السلع سكوت أو ماليا من أن هناك "تشابها كبيرا" بين إمكانية التلاعب بالنفط والليبور، وإلى تحذيرات من تاجر السلع السابق والكاتب في شؤون النفط والمالية ريموند ليرسي بأن سوق النفط مفتوح للفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة