الدَّين وعجز الميزانية يقلقان أوباما   
الخميس 1430/8/1 هـ - الموافق 23/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)
أوباما مدح خطط إدارته الرامية لتجاوز الركود (الفرنسية)

أبدى الرئيس الأميركي قلقه العميق من تفاقم الدَّين العام بسبب الإنفاق الحكومي المرتفع ومن المستويات القياسية لعجز الميزانية، معتبرا أن إدارته انتشلت الاقتصاد الأميركي من حافة الهاوية.
 
وفي مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض مساء الأربعاء بدا الرئيس باراك أوباما منزعجا بشدة من تراكم الدين العام وتفاقم العجز في الميزانية. وقال في هذا الصدد إن "الدين وعجز الميزانية مبعث قلق عميق لي".
 
وكانت الخزانة الأميركية قد ذكرت أن عجز الميزانية بلغ 94.32 مليار دولار خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، وهو مستوى قياسي لذلك الشهر، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف إنقاذ شركات صناعة السيارات والمؤسسات المالية.
 
ويتوقع البيت الأبيض أن يبلغ عجز الميزانية للعام المالي المقبل نحو 1.8 تريليون دولار، بسبب خطط التحفيز التي أقرتها الدولة لمواجهة الأزمة المالية.
 
وأضاف أوباما أنه يعتقد أن هناك حاجة للسيطرة على نفقات الرعاية الصحية. وأشار إلى أن ضريبة إضافية على الأسر التي يبلغ دخلها السنوي أكثر من مليون دولار ستحقق هدفه الأساسي المتمثل في عدم وضع عبء دفع نفقات الرعاية الصحية على الأسر المنتمية إلى الطبقة المتوسطة.
 
وشدد على أن من شأن إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية تحقيق انتعاش اقتصادي, وتعهد بتمرير إصلاحات في هذا المجال خلال العام الحالي.
 
من حافة الهاوية
وفي مقابل انزعاجه الشديد من تفاقم الدين والعجز في الميزانية, عدد أوباما الإجراءات التي اتخذتها إدارته للخروج من الأزمة المالية والاقتصادية بما في ذلك خطة الإنعاش أو التحفيز التي أقرت مطلع العام الحالي بأكثر من 700 مليار دولار.
 
وأشار كذلك إلى الإجراءات المتخذة لإنقاذ القطاع المصرفي بما فيها ضخ مليارات الدولارات في البنوك والمجموعات المصرفية التي تضررت من الأزمة المالية.
 
وقال أوباما إنه لولا تلك الإجراءات لكان الاقتصاد الأميركي في وضع أكثر سوءا.
 
وتابع "لقد تمكنا من انتشال اقتصادنا من حافة الهاوية"، مشيرا في هذا السياق إلى أن إدارته ورثت اقتصادا غارقا في أسوأ ركود منذ عقود. وقال في السياق ذاته "كنا على حافة انهيار مالي كامل. تراجعنا عن شفا الكارثة".
 
وحسب تأكيد الرئيس الأميركي فإن النظام المصرفي الأميركي يشهد استقرارا في الوقت الراهن. وقال باراك أوباما إن فرض رسم على الإقراض المحفوف بالمخاطر خيار قيد الدراسة لثني البنوك عن العودة إلى ممارساتها المريبة.
 
وحث أوباما الأميركيين على أن يتحلوا بالصبر حتى تؤتي خطط إدارته الاقتصادية أكلها.
 
وفي المؤتمر الصحفي نفسه, حذر الرئيس الأميركي من أن سوق العمل الذي خسر ملايين الوظائف منذ بدء الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة قبل عامين سيكون آخر القطاعات الاقتصادية التي تعود إلى وضعها الطبيعي.
 
وكان معدل البطالة قد ارتفع في يونيو/حزيران الماضي إلى مستوى قياسي (9.5%) هو الأعلى منذ ربع قرن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة