قرار المحكمة العليا حول استثمار الغاز ضربة لنتنياهو   
الثلاثاء 1437/6/21 هـ - الموافق 29/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)

يرى محللون أن رفض المحكمة العليا الإسرائيلية الاتفاق الموقع بين الحكومة وكونسورتيوم إسرائيلي أميركي لاستثمار احتياطي الغاز في المتوسط من شأنه أن يعرقل طموحات بنيامين نتنياهو في تحويل إسرائيل إلى مصدر للغاز الطبيعي.

ورفضت المحكمة الإسرائيلية العليا الأحد الماضي اتفاقا مثيرا للجدل وقعته حكومة نتنياهو مع كونسورتيوم إسرائيلي-أميركي للتنقيب عن الغاز في مياه البحر المتوسط. وعزت قرارها إلى وجود بند "غير مقبول" في الاتفاق كونه يحول دون تغيير نص الاتفاق لعشر سنوات.

وكان نتنياهو مثل أمام المحكمة ليدافع عن الاتفاق في فبراير/شباط في سابقة في تاريخ إسرائيل. وقال أمام القضاة "الاتفاق الحالي لا بديل عنه، وعدم الموافقة عليه سيؤدي إلى تداعيات سلبية على البلاد".

ووصفت صحيفة "هآرتس" قرار المحكمة بأنه من القرارات "الأكثر إثارة للجدل في تاريخ المحكمة".

وقد أعطت المحكمة البرلمان الإسرائيلي مهلة عام لتعديل الاتفاق، مما يسمح بإنقاذ الصفقة التي تم التفاوض عليها لأشهر.

وتستثمر شركة "نوبل إنرجي" الأميركية و"ديليك غروب" الإسرائيلية معا منذ العام 2013 حقل تمار الواقع على بعد حوالى 80 كلم قبالة سواحل حيفا، كما تتعاونان في تطوير حقل ليفياثان الواقع أيضا قبالة المدينة والذي يتوقع أن يبدأ استثماره عندما يبدأ الاحتياطي في تمار بالنضوب.

ويتمحور الجدل حول تطوير حقل ليفياثان في شرق المتوسط الذي يوصف بأنه واحد من أكبر حقول الغاز الطبيعي.

ومن شأن هذه الحقول أن تغير وضع الطاقة في إسرائيل، ليس لأنها تتيح استقلالا في قطاع الطاقة لإسرائيل التي تعتمد إلى حد كبير على الخارج في هذا المجال فحسب، بل لأنها تفتح أيضا فرص تصدير للطاقة وإقامة علاقات استراتيجية جديدة في المنطقة.

وقد بذل نتنياهو جهودا كبيرة لدفع الاتفاق قدما، وأثارت المناورات التي قام بها للالتفاف على قانون منع الاحتكار قلقا. واستخدم نتنياهو شرطا غامضا لإقرار الاتفاق عبر وزير الاقتصاد، وهو منصب يشغله هو حاليا.

ولم يقل نتنياهو كيف سيعمل لإنقاذ الاتفاق مع احتمال بأن يلجأ إلى البرلمان الإسرائيلي للحصول على موافقته على الاتفاق بغية إعطائه مزيدا من الشرعية.

ويقول أستاذ القانون في الجامعة العبرية في القدس باراك مدينا "في الواقع، وافقت المحكمة على معظم قرارات الحكومة". ويضيف أن مهاجمة نتنياهو للمحكمة العليا أمر مثير للقلق، لا سيما أن المحكمة رفضت جزءا واحدا فقط من الاتفاق.    

ويوضح مدينا أن رد فعل نتنياهو قد يكون مرتبطا بالسياسة أكثر منه بالقرار نفسه.

وينتقد خصوم نتنياهو الاتفاق الذي يقولون إنه يعطي الأفضلية للشركتين المعنيتين على حساب المستهلكين.

وتقول بريندا شافير وهي أستاذة زائرة في جامعة جورج تاون وشغلت منصب مستشارة للحكومة الإسرائيلية في قضايا الطاقة إن إقرار القانون في البرلمان سيكون أكثر متانة من قرار حكومي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة